مقدمة

اعتمدت الحركة الصهيونيّة منذ تأسيسها، كما هو معلوم وموثّق، لتحقيق مشروعها الاستيطاني في فلسطين ذخائر احتلاليّة متنوّعة (خشنة وناعمة) وفق خطط ومراحل زمنيّة متدرّجة ومدروسة بحذق، ونُفّذت هذه الخطط التكتيكيّة بعزم وتصميم لم تنحرف عن أهدافها الاستراتيجية من أجل السّيطرة على المنطقة العربيّة. وقد استندت، لبناء مشروعها، في البداية على الدّعم السّخي وغير المحدود من جانب القوى الاستعمارية الغربية (بريطانيا، الولايات المتحدة، وأوروبا)، ثم في مرحلة ثانية، اعتمدت على مساعدة بعض الأنظمة والقوى الرجعيّة العربيّة مستغلّة في ذلك حالة التشتّت والانقسامات الداخليّة والتخلّف الاقتصادي والاجتماعي الذي عاشته المنطقة العربية بعد سقوط الدّولة العثمانية، وهو ما مكّنها من التغلغل في نسيج مؤسّساتها الأمنية والعسكرية والاقتصادية والثقافية وتوجيهها بما يحقق أهدافها الاستيطانية. ومن ثم، نجحت في تهيئة الأرضيات الجيوسياسية عبر وكلائها المحليين للهيمنة على المنطقة العربيّة وبناء مشروعها الاستعماري الإمبراطوري وتنفيذه بأقلّ تكلفة عسكريّا وماديّا.

ما بين محطّتي «ثورة 1936» ومعركة «طوفان الأقصى» في 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023، تكثّفت حملات تشويه القضيّة الفلسطينية وحوصرت جميع أشكال المقاومة للعدو الصّهيوني بكل أنواع الحيَل والخديعة والدّهاء السّياسي عبر طرح أو فرض المشروعات والإملاءات الاستعمارية على أنظمتنا العربيّة للتّفويت في فلسطين تحت شعارات وعناوين مختلفة؛ سوف نأتي على بعضها من دون تفصيلات نظرًا إلى ضيق المقام، فقد خضعت أغلب أنظمة البلدان العربية إلى الأمر الواقع وقبلت بمخرجات القرار التّقسيمي الذي تزامن مع حملات التّطهير العرقي والتهجير القسري للفلسطينيين من بيوتهم وأراضيهم. تكثفت، مقابل ذلك، عمليات استجلاب اليهود من جميع أنحاء العالم وتوطينهم فيها، وبدأ التّطبيل والتّهليل عبر مختلف آليات التعبئة السياسيّة ووسائل الدّعاية الإعلامية من جانب هؤلاء العملاء لإقناع الشّعب العربي عمومًا، والفلسطيني خصوصًا، بإمكان التّعايش السّلمي مع الصّهاينة في ظلّ دولتين مع أنّهم يدركون أنّ أرض فلسطين غير قابلة للقسمة.

نهدف من خلال هذه الورقة في إطار المقاربة السّوسيوتاريخية بمعناها الأسطوغرافي إلى الإجابة عن سؤالين مركزيين هما:

أولًا، كيف يمكن أن ننتصر في معركة الوعي بأبعاد القضيّة الفلسطينية ومحوريّتها في الصراع العربي – الصهيوني في ظل الدّعاية الغربية والصّهيونية وخيانة بعض الأنظمة العربية التي اعتمدتها هذه القوى منذ عشرينيات القرن الماضي لطمس القضية وتشويه التّاريخ خدمة للمشروع الاستعماري في المنطقة؟

ثانيًا، في ظلّ مسارات التّطبيع والصّهْينة التي انخرطت فيها بعض أنظمة البلدان العربية بصورة علنية وغير مسبوقة تاريخيًا، وضمن تفاعلاتها السلبيّة مع معركة «طوفان الأقصى» الدّائرة اليوم، ما هي «الذّخائر النّضالية» التي يمكن أن يشارك بها الشّعب العربي في هذه المعركة وتمكّنه من أن يغيّر بها معادلات القوّة ويعزّزها لصالح المقاومة الفلسطينية؟

أولًا: في الوعي بتاريخ المشروع الصهيوني وأهدافه

من المهمّ لفهم أبعاد القضيّة الفلسطينية أن نعتمد مقاربة كرونولوجية لكشف العوامل الداخليّة والخارجية التي ساعدت العدو الصّهيوني على بناء «دولة إسرائيل» وتحويلها إلى واقع لا يمكن لأحد أن ينكر وجودها. لا شك أنّ هناك المئات من الكتب والمنشورات والدّراسات التي واكبت تاريخ المحنة الفلسطينيّة ووثّقت أحداثها الكبرى: بحثًا وتمحيصًا وتدقيقًا. وهذا الإرث من المؤلّفات مليء بالحقائق حول أبشع جريمة ارتكبها الاستعمار البريطاني في تسليم فلسطين إلى العصابات الصهيونيّة بالتواطؤ مع حلفائه من الحكام العرب الذين أبرموا معه اتفاقيات ومعاهدات ساهمت في رسم خارطة المنطقة في غياب شبه تام للفاعليات الشعبيّة والأهليّة. وكما أشار الكاتب جورج أنطونيوس في كتابه يقظة العرب[2] إلى أن حركة اليقظة العربية لم تكرّس اهتمامها في تحشيد الجماهير والزجّ بها في النّضال للتخلّص من الهيمنة العثمانيّة، بل رسمت استراتيجيتها وتكتيكاتها معتمدة على حسن نيات الحلفاء البريطانيين لتحقيق أهدافها. لقد اعتمدت الحركة الصهيونيّة، كما ورد في كثير من المصادر التاريخية بدءَا بمخرجات مؤتمر بازل في سويسرا 29 آب/أغسطس 1897، ثم مع إصدار وعد بلفور في 2 تشرين الثاني/نوفمبر عام 1917 خطّة قائمة على استراتيجية واضحة لتهويد فلسطين وبناء مشروعها الاحتلالي الإمبراطوري في المنطقة العربية عبر مختلف وسائل الهيمنة – الخشنة والنّاعمة – وكلّ أشكال الخدع السياسيّة ضمن استراتيجيتها الاستيطانيّة وعنوانها كالآتي: «ما أصبح في يدنا هو لنا، وما يزال في يد العرب هو المطلوب، وما تم افتكاكه لا يمكن إعادته». وقد صدر وعد بلفور بالمنطق والرّؤية نفسيهما حينما تحدّث عن الأغلبيّة السّاحقة لسكّان فلسطين في بداية القرن الماضي بوصفهم «الجماعات غير اليهوديّة». فالمنطق الصّهيوني والمنطق الاستعماري اتّفقا على الإدراك والمخطّط، وهو تغييب العرب من طريق تهميشهم وتحويلهم إلى كل مهمل قابل للنّقل (مهما كان حجمه)، وربّما للإبادة إن سنحت الفرصة. من هنا «يتم الحديث في كتابات الصهاينة إلى اليوم عمّا يسمى «الترَانْسفير» أو نقل العرب، أي تهجيرهم بالقوّة»[3].

قدّم الكاتب آلان تايلور في كتابه مدخل إلى إسرائيل: الأعمال التحضيريّة للجريمة الدبلوماسيّة الصهيونيّة (1897 – 1948) دراسة نوعيّة أشار فيها إلى مسائل مهمّة وحقائق تاريخية ينبغي على شبابنا العربي أن يدركها حول أساليب تشكّل المشروع الصهيوني وآليات عمله منذ مؤتمر بازل (1897) إلى اليوم. وأهمّ ما يذكره الكاتب في إطار الكشف عن أهداف المشروع الصّهيوني ما ورد على لسان زعيمه تيودور هرتزل في خطابه الافتتاحي بقوله: «لقد اجتمعنا هنا لوضع الحجر الأساس للبيت الذي سيؤوي الأمّة اليهودية».

وقد دعا هذا المؤتمر، بحسب الكاتب، إلى العمل على تحقيق الأهداف الكبرى الآتية:

1- تبني فكرة استعمار يهودي منظّم بمقياس واسع لفلسطين.

2 – الحصول على حق قانوني معترف به دوليًا بشرعيّة استعمار اليهود لفلسطين.

3 – إنشاء منظّمة دائمة تعمل على توحيد جميع اليهود للعمل في سبيل الصّهيونية[4].

وبعد انعقاد هذا المؤتمر تكثّفت أنشطة الحركة الصهيونية وعرفت نقلة نوعية نحو تحقيق حلم اليهود الصهاينة بالسّيطرة على المنطقة العربية كخطوة أولى للسّيطرة على العالم كلّه. وبمرور الزّمن بدأت أنشطة هذه الحركة تظهر إلى العلن وتنتشر وتتوسّع جغرافيًا وثقافيًا وسياسيًا، حيث قدّر قادتها أنّه لا يمكنهم تبرير نظريتهم من دون مساعدة اليهوديّة العالمية. وفي بحثهم عن إسناد جميع اليهود، استخدموا جميع الوسائل والمداخل العاطفية والأسطورية مثل العودة من «أرض المهجر» إلى «أرض الميعاد» في عملية مزج بين اليهودية والأسطورة، وبين الدّين والسياسة حتى يكون لمشروعهم الاستعماري الوقع العاطفي والنّفسي والرّمزي الذي يكسبه شرعيّة الاعتقاد والتّسليم به عند اليهود وغير اليهود. فقد اعتمد زعماء الصهيونيّة في بناء مشروعهم على ما سمي «نظرية الترابط المعقّد» (Theory of Complex Interdependence) التي تركز على منطق القوّة النّاعمة والخشنة معًا بحسب السّياقات والمعارك، والعمل على توظيفها لتوليد أنواع ضغط على العالم لتقوم بدور محوري واستراتيجي في إعادة رسم خارطة المنطقة العربية.

كما ساهمت نتائج الحرب العالمية الأولى، بحسب كثير من الباحثين، في تنامي الحركات القومية في أوروبا المساندة للمشروع الصهيوني على أسس دينية. وقد ساهمت هذه الحركات في تعزيز مفهوم الهوية اليهودية ودعّمت الهجرة إلى الأراضي الفلسطينية بوصفها الأرض المقدّسة مثلما تدّعي بعض المرجعيات الدينية /اللاهوتية اليهوديّة. كما تم توظيف مصطلح «معاداة الساميّة» كما تدعي الصهيونية ضمن أجندات بعض المسيحيين للتخلص من اليهود في دول أوروبا الغربية وخضوع المنطقة العربية للاستعمار الأوروبي وغيرها من العوامل الأخرى التي ساهمت في تهيئة البيئة الاحتلالية وجعلت من اضطهاد الفلسطينيين وتهجيرهم من أراضيهم كما ورد رسميًا في وثيقة «وعد بلفور» لإقامة وطن قومي للشّعب اليهودي في فلسطين[5]. ولكن المشروع الصهيوني لن يتوقف في مستوى تجميع اليهود وتدريبهم وتسليحهم ونقلهم إلى فلسطين فقط، ولن يكون هدفه الاستراتيجي منحصرًا في إقامة دولة «إسرائيل» أو «دولة اليهود» وتحقيق أحلامهم الأسطورية باسم «شعب الله المختار»، وإنّما الهدف الأساسي بعد كل ذلك، هو القضاء على أيّة قوّة عسكرية أو مقاومة عربية تمنعها من تحقيق هدفها الاستراتيجي وهو أن يعيش الصّهاينة على أرضنا العربية حياة آمنة ومستقرّة تسمح لهم بأن يتحوّلوا إلى أمّة لها جميع مقوّمات الأمم الأخرى من لغة وتاريخ ودين وأرض وغيرها. لهذا، ينبغي علينا إدراك المنطق الكامن لهذا المشروع والدّوافع العميقة التي تسوّقها الحركة الصهيونية منذ تأسيسها بوصفها حركة تاريخية ولِفت إلى الوجود من تضاعيف التّاريخ المضطرب لأوروبا، مدفوعة بتفاعلات جدلية بين تيّارين متشابكين في الحضارة الغربية هما: اليهوديّة والمسيحيّة[6].

لقد كانت خطط المشروع الصّهيوني منذ الإعلان عن وعد بلفور واضحة وصريحة، وكان الطموح القومي اليهودي فيه جامحَا وصادمَا لأبناء الأمّة. وللتّخفيف من وقع هذا المشروع على نفوس معارضيه، ولتسهيل تمريره لمناصريه، ركّز قادة الحركة الصهيونية – من المسيحيين واليهود – على صناعة الأساطير المؤطّرة له لتبرير مُهمّتهم العنيفة والإباديّة للشّعب الفلسطيني. وتطلّب هذا الأمر من الصّهاينة تأسيس أيديولوجية تؤكّد «الاستثنائية اليهوديّة» عبر قائمة لا تنتهي من الصّفات الاستثنائية وإلا فلا يمكن تحويل هذا المشروع الطوباوي إلى واقع ملموس[7]، إذ منذ بداية ظهور هذا المشروع، ولِبنْيَنة هذا الخطاب في «الاستثناء اليهودي» و«امتياز إسرائيل عن الغير»، استعان الصّهاينة بطاقم من ألمع العقول السياسيّة في فنون الدّعاية والكذب من المأجورين في الإعلام والفنون و«المؤرّخين المزيّفين» لدعم ادعاءاتهم الأسطوريّة الاستثنائية ولحشد الدّعم اليهودي والمسيحي الأوروبي لسياساتهم العنصرية، ثم ليضمنوا به الانفلات من العقاب عمّا اقترفوه من جرائم في حق العرب والفلسطينيين رغم طابعها الإبادي والمخالفة لجميع الأعراف والقوانين الدوليّة والتعاليم الدينية والقيم الإنسانية.

بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية، برزت على السّاحة العربية والعالميّة جملة من التحوّلات الجيوسياسية المهمّة التي أثّرت في توجيه السّياسة الغربية بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية نحو الاهتمام أكثر بالمنطقة العربيّة وتكثيف دعمها للمشروع الصّهيوني. فبعد أن شعرت هذه القوى الاستعمارية الغربيّة بفقدان شرعيّة وجودها العسكري المباشر في المنطقة بعد إنشاء منظمة الأمم المتّحدة ومختلف الاتفاقيات والتشريعات المتمخّضة عنها، بدأت ترسم من جديد استراتيجيا جديدة لملء الفراغ فيها، فاستندت إلى مشروع قيام دولة الكيان الصهيوني «إسرائيل» وأيّدت «وعد بلفور»، ودعت إلى توفير جميع الظروف لتطبيقه بوصفه مشروعًا استعماريًا جديدًا، أو بديلًا استعماريًا ناعمًا يساعدها على عرقلة حركة التحرّر العربية، ويفسح في المجال واسعًا لاختراق المنطقة والحفاظ على مصالح هذه القوى في المنطقة وفي العالم كلّه. وهذا ما تمّ عمليًا بعد إقرار مجلس الأمن الدولي القرار الرقم 181 لعام 1947 الخاص بتقسيم فلسطين والاعتراف به من جانب منظمة الأمم المتّحدة.

من أبرز العناوين التي تم الاشتغال عليها وتوظيفها لحشد التّأييد الدّولي، إلى جانب الأساطير والأكاذيب، مصطلح «معاداة الساميّة»[8] وقصّة «الهولوكوست» أو الإبادة النازيّة لليهود وغيرها من العناوين التي تحوّلت إلى أبرز سرديات الدّعاية السياسيّة وأدوات السّيطرة النّاعمة على العقل الأوروبي التي اعتمدتها آلة الدّعاية الصهيونية لتوجيه الرأي العام ولشرْعنة عمليّات هجرة اليهود وغير اليهود إلى فلسطين، ولمحاربة كل من يعادي هذا المشروع أو يعارض قيام دولة على أسس دينيّة. وقد استخدمت فيه جميع أنواع الأساطير والقصص لتفتيت الأمّة العربيّة والسّطو على ثرواتها؛ كل ذلك من أجل أن تحافظ الولايات المتّحدة الأمريكية على تفوّقها وتستعيد أوروبا توازناتها الاقتصادية واستقرارها السّياسي عقب حالة الدّمار والإنهاك المالي التي خلّفتها الحرب العالميّة الثّانية. فأمريكا التي تدّعي وقوفها إلى جانب حق الشّعوب في تقرير مصيرها، كانت هي نفسها من الدّول السبّاقة في الموافقة على تأييد «وعد بلفور» مثلما جاء في بيان أصدره الرّئيس الأسبق توماس وودرو ولسون (1913 -1921) يقول فيه: «أعتقد أنّ الأمم الحليفة قرّرت وضع حجر الأساس للدّولة اليهوديّة في فلسطين بتأييد تام من حكومتنا وشعبنا»[9].

إذًا، قامت طبيعة الخارطة الجيوسياسية التي خلفها الاستعمار الغربي بعد اتفاقية سايكس – بيكو ( 15 أيار/مايو 1916)، وبعد فرض نظام الحماية أو الانتداب والتقسيم في المنطقة العربية، بدور بالغ الأهمية في تجذير حالة الصّراع والتفتت الداخلي بين الملوك العرب الذين ساهموا مباشرة في العمل على تبيئة هذا المشروع في المنطقة العربيّة عبر التّواطؤ مع العدو الصهيوني وخيانة القضية الفلسطينية، سواء أكان عبر تحالفاتهم الخارجية مع أمريكا وبريطانيا وفرنسا أم مع الحركة الصهيونية نفسها[10]. وقد جاءت حرب 1948 لِتُعرّي هؤلاء الحكام والملوك والقيادات السّياسية والمنظّمات الرجعيّة الموالية لها، ولتبيّن عجزها وخيانتها وتآمرها ضد تحرير فلسطين بوجه خاص، وضد استعادة الأمّة العربيّة قوتها وتحقيق استقلالها واستعادة وحدتها بوجه عام. لذلك، فإنّ حركات المقاومة العربية المناهضة للاستعمار والصهيونية التي تأسّست بعد حرب 1948، جاءت كرد فعل شعبي جمعوي – سياسي وعسكري – على خيانة هؤلاء الملوك ورؤساء الطّوائف العرب وتواطؤهم مع «دولة الكيان المؤقّت» ومباركة اغتصاب فلسطين من قبل الحركة الصهيونية وحلفائها الغربيين.

لقراءة الورقة كاملة يمكنكم اقتناء العدد 547 (ورقي أو الكتروني) عبر هذا الرابط:

مجلة المستقبل العربي العدد 547 أيلول/سبتمبر 2024

المصادر:

نُشرت هذه الدراسة في مجلة المستقبل العربي العدد 547 في أيلول/سبتمبر 2024.

[1]مصباح الشيباني: أستاذ باحث في علم الاجتماع – تونس.

[2]   جورج أنطونيوس، يقظة العرب، تعريب علي حيدر الركابي (دمشق: مطبعة الشرقي، 1946).

[3]   عبد الوهاب المسيري، الإدراك الصهيوني للعرب والحوار المسلح: دراسة للعلاقة بين الإدراك والسلوك السياسي (بيروت: دار الحمراء للطباعة والنشر والتوزيع والتوثيق، 2004)، ص 39.

[4]    آلان ر. تايلور، مدخل إلى إسرائيل: الأعمال التحضيرية للجريمة الديبلوماسية الصهيونية (1897 – 1948)، ترجمة شكري محمود نديم (بيروت: منشورات مكتبة الحياة، 2023)، ص 23.

[5]              Ilan Pappe, The Ethnic Cleansing of Palestine (Oxford: One World Publication, 2006), p. 86.

[6]   محمد شهيد علَم، الاستثنائية الإسرائيلية: منطق الصهيونية الهدّام، ترجمة مصطفى هندي (القاهرة: مؤسسة دراسات تكوين للنشر والتوزيع، 2021)، ص 9.

[7]   المصدر نفسه، ص 20.

[8]   يشير عبد الوهاب المسيري في كتابه إلى نقطة مهمة في كشف هذه المغالطات بقوله: «إن الإبادة النازية» ليهود أوروبا وغيرهم من الأقليات هي تعبير عن نمط في الإبادة البشرية غربي عام (إبادة السكان الأصليين في أمريكا الشمالية، وسكان أستراليا ونيوزيلندا، وإبادة ملايين من الأفارقة، والحرب الإبادية في اليابان وغيرها). ولهذا، فإنّ تأسيس الدولة الصهيونية لا علاقة له بالهولوكوست، لكّنها توظفها بشكل سوقي وسيئ خدمة للمشروع الصهيوني. انظر: عبد الوهاب المسيري، الصهيونية وخيوط العنكبوت (بيروت؛ دمشق: دار الفكر المعاصر، 2006)، ص 20.

[9]   ورد في: عدنان عويد، معوّقات حركة التحرّر العربي في القرن العشرين (دمشق: دار المدى للثقافة والنشر، 2002)، ص 176.

[10]   محمد حسنين هيكل، العروش والجيوش (القاهرة: دار الشروق، 1999)، ص 24.


مصباح الشيباني

باحث اجتماعي، جامعة صفاقس- تونس.

مقالات الكاتب
بدعمكم نستمر

إدعم مركز دراسات الوحدة العربية

ينتظر المركز من أصدقائه وقرائه ومحبِّيه في هذه المرحلة الوقوف إلى جانبه من خلال طلب منشوراته وتسديد ثمنها بالعملة الصعبة نقداً، أو حتى تقديم بعض التبرعات النقدية لتعزيز قدرته على الصمود والاستمرار في مسيرته العلمية والبحثية المستقلة والموضوعية والملتزمة بقضايا الأرض والإنسان في مختلف أرجاء الوطن العربي.

إدعم المركز