المصادر:
نُشرت هذه المقالة في مجلة المستقبل العربي العدد 544 في حزيران/يونيو 2024.
مخلص السبتي: أستاذ التعليم العالي، جامعة الحسن الثاني – المغرب.
[1] بخاصة إذا كان هذا الفهم صادرًا ممن كان مشهودًا له بالفضل من السلف (ولكل فئة سلفها، ولكل فريق فضلاؤه) ومن هنا شاع استعمال عبارة «الكتاب والسنّة بفهم سلف الأمة» باعتبار أن السلف – وهم الأقرب عهدًا بالنبوة – هم المؤهلون لمعرفة حكم النص، وكلما ابتعدنا عن عهودهم قلّ الفهم وكثر الخطأ وانتشر الضلال، وبهذا فالبحث عن الحقيقة لن يكون إلا في الماضي المشرق.
[2] أقصد سياقات السلم أو الحرب، الأمن أو الخوف، القوة أو الضعف، العلم أو الجهل… وهذا شأن الكثير من الجماعات المغالية والفئات المتطرفة، فإن فقه السياق عندها ضعيف أو منعدم.
[3] يتأمل مثلًا أسلوب عبد الإله بلقزيز في: محاضرة «سلطة النص وسلطة التأويل من أجل إسلاميات نقدية،» <https://www.youtube.com/watch?v=C-89dFNoHoo>.
[4] أي الاستغناء بما يعَدّ دينًا عمّا يعَدّ تديّنًا، وفي هذا تتأمل النظرة الثاقبة للطاهر بن عاشور في قوله: «ومن هنا يقصّر بعض العلماء ويتوحل في خضخاض من الأغلاط حين يقتصر في استنباط أحكام الشريعة على اعتصار الألفاظ ويوجه رأيه إلى اللفظ مقتنعًا به، فلا يزال يقلبه ويحلله ويأمل أن يستخرج لبّه، ويهمل ما عداه من الاستعانة بما يحف بالكلام من حافات القرائن والاصطلاحات والسياق». انظر: الطاهر بن عاشور، مقاصد الشريعة الإسلامية (الدوحة: وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، 2004)، ص 24.
[5] حقيقة النص – من جهة هذا الفريق – لا يمكن استمدادها من النص ذاته، بل من تاريخه، انظر في هذا ما كتبه نصر حامد أبو زيد ومحمد أركون…
[6] نقصد بسياق الورود أسباب نزول الآية وورود الحديث، ونقصد بسياق التنزيل الواقع الذي يُراد تنزيل النص فيه.
[7] عرف بكونه وضعًا إلهيًا يدعو أصحاب العقول إلى قبول ما هو عند الرسول، وأيضًا وضعًا إلهيًا لذوي العقول السليمة باختيارهم إلى الصلاح في الحال والفلاح. انظر: محمد علي التهانوي، كشف اصطلاحات الفنون والعلوم (بيروت: مكتبة لبنان، 1996)، ج 1، ص 814.
[8] كسب إنساني في الاستجابة لتعاليم الدين وتكييف الحياة بحسبها في التصور والسلوك، انظر: عبد المجيد النجار، في فقه التدين فهمًا وتنزيلًا، سلسلة كتاب الأمة؛ 22 (الدوحة: مركز البحوث والمعلومات، 1989)، ج 1، ص 27.
[9] انظر بتفصيل: أبو محمد علي بن أحمد بن حزم الظاهري، الفصل في الملل والأهواء والنحل (بيروت: دار الفكر، 1980)، ج 4، ص 156، وأبو الفتح محمد بن عبد الكريم أحمد الشهرستاني، المِلل والنحل تحقيق محمد سيد كيلاني، 2 ج (بيروت: دار المعرفة، 1402هـ/1982م)، ج 1، ص 116.
[10] مخلص السبتي، الدين والتاريخ ومتطلبات المستقبل (الدار البيضاء: منشورات جامعة الحسن الثاني، الدار العالمية للكتاب، 2019)، ص 132.
[11] الحارث بن مرة العبدي (ت 38) قائد عسكري شارك في عدد من الفتوحات في عهد علي.
[12] أبو الحسن علي بن عبد الكريم بن الأثير الشيباني، الكامل، ط 5 (بيروت: دار الكتاب العربي، 1985)، ج 13، ص 173.
[13] المصدر نفسه، ج 13، ص 172.
[14] السبتي، الدين والتاريخ ومتطلبات المستقبل، ص 132.
[15] كفّروا عليًا لأنه قبِل بالتحكيم فقالوا «لا حكم إلا لله» وكفروا ابنه الحسن لأنه تنازل عن الحكم لمعاوية حقنًا للدماء فأباحوا دمه، وأقبل عليه الجراح بن سنان وأخذ بلجام دابته ثم قال: «الله أكبر، أشركت كما أشرك أبوك من قبل» وطعنه، بمعول في أصل فخذه فقطع الفخذ إلى العظم، انظر: أبو محمد الحسن بن موسى النوبختي، فرق الشيعة، ط 2 (بيروت: دار الأضواء، 1984)، ص 24 والمؤلف من أعلام القرن الثالث الهجري.
[16] عبد الرحمن بن ملجم الخارجي (ت 40 هـ) كان معروفًا بالتقوى، أرسله عمر إلى مصر لكي يعلم قومها القرآن.
[17] كان ذلك في 21 رمضان 40 هـ.
[18] لعل أول من استخدم ثنائية الدين والتدين في بيان الفروق بين الإلهي والإنساني. انظر: النجار، في فقه التدين فهمًا وتنزيلًا.
[19] استمرت الحروب بين السنّة والشيعة أكثر من قرنين من الزمن من 1514م إلى 1735م أدت إلى إنهاك قوى المعسكرين معًا (معسكر السنة ممثلًا بالدولة العثمانية، ومعسكر الشيعة ممثلًا بالدولة الصفوية) وهو ما مكن الاستعمار من احتلال أكثر ديار المسلمين، حتى يمكن القول بأن الخلافات المذهبية بين الشيعة والسنّة ساهمت في إيجاد الكثير من المشاكل التي تعرف اليوم بمشاكل الشرق الأوسط، انظر: عبد المنعم حسنين، إيران في ظل الإسلام في العصور السنية والشيعية (المنصورة: دار الوفاء للطباعة والنشر والتوزيع، 1988).
[20] نهج البلاغة: خطب علي بن أبي طالب، تحقيق محمد عبده، ج 2، ص 5
[21] سنعرض معالمها الكبرى عند تدقيق المقاربة الثانية.
[22] قد يكون الدليل نصا «بمعناه الأصولي» عند فقيه، ولا يكون كذلك عند آخر، فيكون مقيدًا أو مخصصًا أو منسوخًا…
[23] من نماذج ما أُلف في ذلك تأويل مختلف الحديث لابن قتيبة (ت 276).
بدعمكم نستمر
إدعم مركز دراسات الوحدة العربية
ينتظر المركز من أصدقائه وقرائه ومحبِّيه في هذه المرحلة الوقوف إلى جانبه من خلال طلب منشوراته وتسديد ثمنها بالعملة الصعبة نقداً، أو حتى تقديم بعض التبرعات النقدية لتعزيز قدرته على الصمود والاستمرار في مسيرته العلمية والبحثية المستقلة والموضوعية والملتزمة بقضايا الأرض والإنسان في مختلف أرجاء الوطن العربي.



