مقدمة

تسود في بيئاتنا العربية مقاربتان اثنتان في علاقة الدين بالتديّن، الأولى مكتفية بظاهر النص من غير اهتمام كبير بتأثير العقل وسياقات التاريخ والاجتماع والمذهب في فهمه وتنزيله، ففهم فـئـة للنص هو النص ذاته[1]. وبذلك فإن فهم السلف حجة على من دونهم من غير اعتبار للسياقات الموضوعية الداعية لترجيح فهم على فهم، وحكم على حكم[2]. وتقف المقاربة الثانية على النقيض من الأولى، فتنفي أصلًا أن يكون للنص وجود في ذاته، إنما هي أفهام وتمثلات في أذهان أصحابها وفق إكراهات التاريخ وإغراءاته، فالنص يذوب في ذهن صاحبه بمجرد تلقيه، وتغيب حقيقته وراء حجاب كثيف من الأفهام والتمثلات المحكومة بالواقع، المنضبطة به والمسيَّجة بسياجه[3]، وبهذا تتم إزاحة النص وأحكامه إزاحة كلية أو شبه كلية، فلا يبقى إلا الواقع، ولا يتم الاعتراف إلا به.

نتيجة المقاربة الأولى أن يتم الاستغناء بظاهر النص عن ضوابط فهمه وتنزيله من حافات السياق والقرائن[4]، ونتيجة الثانية أن يتم الاستغناء بالتديُّن عن الدين، وبالعقل عن النقل، وبالعلم عن الشرع[5].

وهكذا يجد المتابع نفسه بين خيارين متضادين، وموقفين متنافيين، إما قبول النص وإزاحة تأثير الواقع في ذهن المتلقي، وإما قبول الواقع وإزاحة تأثير النص.

فكيف نخرج من منطق الثالث المرفوع هذا، والذي كثيرًا ما يتم حشر الناس فيه دونما إرادة منهم ولا وعي؟ وبخاصة أننا ندرك أن النص قد جاء للتأثير في الواقع هداية وإرشادًا من جهة، وأن هذا النص لا يدرَك إلا من خلال سياقي الورود والتنزيل[6] من جهة أخرى.

الدين وضع إلهي علوي ثابت[7]، والتديّن كسب إنساني أرضي متغير[8]، وليس العلوي المطلق كالأرضي المتغير، من حمل هذا على ذاك فرّط في الثوابت فأضاع البوصلة، أو جمّد المتغيرات فكبح تقدم الحياة، وكل ذلك واقع معاش، وتاريخ منقول.

أولًا: في مدارسة المقاربة الأولى

ينطلق أصحاب المقاربة الأولى من مقدمتين اثنتين يخلصان بهما إلى نتيجة يرونها يقينية ومطلقة:

مقدمة أولى: بما إن الله عز وجل هو أعلم بما يصلح للعباد.

مقدمة ثانية: وبما أن الكتاب والسنّة يتضمنان ما يصلح للعباد من أحكام وتشريعات.

استنتاج: فإن ما نستمده منهما هو الهدى الرباني، وكل مخالفة للهدى ضلال.

هنا نجد مقدمتين سليمتين تمامًا بالنسبة إلى كل مؤمن، لكن ما جرى استنتاجه منهما لا يصح دومًا، فليس كل ما جرى استمداده من نص موافق لنص آخر، ولا كل ما جرى استمداده صح فهمه، ولا كل ما صح فهمه صح تنزيله.

ولنا هنا تدقيقان اثنان:

التدقيق الأول: في كون النص شيء وفهم المؤمن للنص شيء ثان، وطريقة تنزيله ضمن سياقه الاجتماعي شيء ثالث.

ليس كل استمداد من النص مساويًا للنص، والغفلة عن ضبط هذا الأمر هي ما أدى إلى الخلط بين الدين وفهم الدين، أي بين الدين والتديّن. وهذا الخلط بالذات هو الذي كان سببًا في أزمات كثيرة متكررة تربك الخطوات وتكبح القدرات.

ويحدثنا التاريخ أن هذا الخلط بالذات هو ما دفع الخوارج إلى تكفير الناس وسفك دمائهم وإعلان الحرب عليهم عند أقل نازلة تنزل بهم من دقائق الفتيا وصغارها، ورغم أنهم كانوا أصحاب صلاة وصيام وورع، إلا أنهم تخطوا باجتهاداتهم تخطئة الغير إلى تكفيره ومحاربته فالتبست عليهم حدود منطقة الثوابت التي يضلَّل منتهكها أو يكفَّر، ومنطقة التغيرات التي يؤاخى المخطئ فيها ويُعذر[9]، وعدّوا آراءهم في الدين هي عين الدين، واجتهاداتهم في الشريعة هي الشريعة ذاتها[10] حتى أوصلهم ذلك إلى قطع الطريق وقتل المسالمين محتسبين الأجر عند الله.

يروي ابن الأثير ضمن أحداث سنة 38 للهجرة أنهم رأوا عبد الله بن خباب يسوق زوجه على حمار فأوقفوه وسألوه: من أنت؟ فقال: أنا عبد الله بن خباب صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم… فسألوه عن رأيه في أبي بكر وعمر وعثمان، فأثنى على الجميع خيرًا، فقالوا: إنك تتبع الهوى وتوالي الرجال على أسمائها لا على أفعالها، والله لنقتلنك قتلة ما قتلناها أحدًا… فذبحوه، فسال دمه في النهر، وأقبلوا إلى امرأته فصاحت: أنا امرأة ألا تتقون الله؟ فبقروا بطنها وقتلوها، فلما بلغ عليًا ذلك وبلغه اعتراض الناس من طرفهم واستجوابهم، بعث إليهم الحارث بن مرة[11] ليحاورهم وينظر ما بلغه عنهم، ويكتب به إليه، فلما دنا ابن مرة منهم يسائلهم قتلوه[12].

ما يجب أن ينال حظه من التفكير والتأمل، هو أنهم في طريقهم وهم يقودون عبد الله بن خباب وزوجه سقطت من نخلة تمرة، فأخذها أحدهم وجعلها في فيه، فاستنكر آخر قائلًا: أخذتها بغير حلها وبغير ثمن؟ فألقاها[13].

إنهم تورعوا عن أكل تمرة بغير إذن صاحبها ولم يتورعوا عن اعتراض الطريق وسفك الدماء، ولم يكن في منطقهم ما يدعو للاستغراب، إذ الحالة الأولى في نظرهم حالة سرقة وخيانة، والحالة الثانية حالة دفاع عن الحق وجهاد يؤجَرون عليه عند الله[14].

لم يكن ينقص الخوارج عمومًا الإخلاص للدين ولا محبته والغيرة عليه، ولكن نقصهم الفهم السليم والإدراك القويم للفروق بين الدين في ذاته والدين في أفهامهم، فأفسدوا في الأرض وهم يعتقدون أنهم يحسنون صنعًا، وهكذا حاربوا عليًا وابنه الحسن وقاتلوهما بتبريرات دينية، واستشهادات قرآنية[15].

كان قاتـل علي[16] ومن معه على قناعة تامة بكفر علي لمجرد أنهم قد اختلفوا معه في بعض قضايا التدبير السياسي، فرتبوا اغتياله[17]، وهذا عمران بن حطان السدوسي (ت 84 هـ) يمدح القاتل بأبيات تكشف عن أصل الخلل في التصور وتأثيره في تدبير الخلاف.

يا ضربة من تقي ما أراد بهــا

إلا ليبلغ من ذي العرش رضوانا

إنـــي لأذكره يومًا فأحســــــبه

أوفى البريـة عند الله ميزانــــــــا

أكرم بقوم بطون الطير أقبرهم

لم يخلطوا ديـنهم بغيًا وعدوانــًا.

تسبب عدم إدراك الفوارق الدقيقة بين قطعيات الدين وظنياته، وبين الدين والتدين[18] تسبب يزال في مآس تاريخية خطيرة – تكرر نفسها – تارة بين السنّة والشيعة[19]، وتارة بين الشافعية والحنفية، وأخرى في أعمال عدوانية إرهابية في الكثير من دول العالم.

كيف يحدث ذلك ؟

نجد في مقولة لعلي بن أبي طالب تشخيصًا دقيقًا لسبب الخلل: (… هذا القرآن إنما هو خط مسطور بين الدفتين لا ينطق بلسان، ولا بد له من ترجمان، وإنما ينطق عنه الرجال…)[20].

إن كل قارئ مفسر بالضرورة، فهو يترجم ما يطالعه من خلال خلفياته الفكرية وأفكاره المسبقة وتجاربه مع اللفظ والمعنى ومساعيه اللاشعورية – أحيانًا – لإثبات مسبقات ونفي أخرى، فتتسلل الذاتية وإن احتاط، لأن الأمر يتطلب إجراءات علمية احترازية صارمة غير متاحة لكل شخص في كل ظرف[21].

والقصد أن نقول إن الذي يتلقى الخطاب يسهم في منحه معناه، فإذا كان الأمر كذلك، فإن أي تشوه في الخلفيات والمسبقات والتصورات ينعكس حتمًا على الفهم فيفسده، وبفساد الفهم يفسد التنزيل، ويحدث الصدام الذي لا بد من حدوثه.

التدقيق الثاني: الاجتهاد أمر واقع في كل تعامل مع النص: هل يجوز الاجتهاد مع ورود النص؟ والنص هنا بمعناه الأصولي أي اللفظ الذي يفيد معناه بنفسه من غير احتمال، وهو الظاهر للشافعي.

تقول القاعدة «لا اجتهاد مع ورود النص»، لكن الذي لا ينتبه إليه الكثير من الطلبة والباحثين هو أن هذه القاعدة عامة تحتمل تخصيصًا بقاعدة أخرى وهي «ما من عام إلا وقد خص».

والواقع أن العلماء والفقهاء عبر العصور قد اجتهدوا في النصوص[22]، تخصيصًا وتقييدًا ونسخًا وتنزيلًا بحسب متغيرات السلم والحرب، والأمن والخوف، والقوة والضعف…، وكتبوا في ذلك، وأصلوا الأصول، واستخرجوا المقاصد، وخلفوا تراثًا غنيًا ما زلنا في حاجة إلى الرجوع إليه والاستمداد منه والاهتداء بتدقيقاته وتحقيقاته.

واختصارًا فإن من مظاهر الاجتهاد مع ورود النص ما نجده في المباحث الخمسة الآتية:

الاجتهاد في الجمع بين النصوص[23]؛

الاجتهاد في الاستنباط منها وفق المستجدات غير المتناهية؛

الاجتهاد في تحقيق احتمال النسخ والتخصيص؛

الاجتهاد في تحقيق مناطاتها؛

الاجتهاد في تنزيلها على الواقع (المتغير) بحسب الجهد والطاقة.

وهذا كله اجتهاد مع وجود النص، فإذا دخل الاجتهاد دخل معه الفهم الإنساني والظن الغالب، وكان حقًا علينا أن نتحدث عن الفقه لا عن الشريعة، وعن التدين لا عن الدين، وكان حقًا علينا أن نعذر المخالف لا أن نكفره، وأن نحاوره لا أن نضلله، غير كافين أنفسنا عن التزام ما اطمأن إليه القلب وغلب على الظن صوابه.

لقراءة الورقة كاملة يمكنكم اقتناء العدد 544 (ورقي او الكتروني) عبر هذا الرابط:

مجلة المستقبل العربي العدد 544 حزيران/يونيو 2024

كتب ذات صلة:

الدين والدولة والديمقراطية من زاوية أركونية

دراسات ذات صلة:

الإسلام والسياسة: قراءة في جدلية الدعوة والدولة

علم اجتماع الدين عند عبد القادر الجليدي: عرض ومداخل للبحث

المصادر:

نُشرت هذه المقالة في مجلة المستقبل العربي العدد 544 في حزيران/يونيو 2024.

مخلص السبتي: أستاذ التعليم العالي، جامعة الحسن الثاني – المغرب.

[1]   بخاصة إذا كان هذا الفهم صادرًا ممن كان مشهودًا له بالفضل من السلف (ولكل فئة سلفها، ولكل فريق فضلاؤه) ومن هنا شاع استعمال عبارة «الكتاب والسنّة بفهم سلف الأمة» باعتبار أن السلف – وهم الأقرب عهدًا بالنبوة – هم المؤهلون لمعرفة حكم النص، وكلما ابتعدنا عن عهودهم قلّ الفهم وكثر الخطأ وانتشر الضلال، وبهذا فالبحث عن الحقيقة لن يكون إلا في الماضي المشرق.

[2]   أقصد سياقات السلم أو الحرب، الأمن أو الخوف، القوة أو الضعف، العلم أو الجهل… وهذا شأن الكثير من الجماعات المغالية والفئات المتطرفة، فإن فقه السياق عندها ضعيف أو منعدم.

[3]   يتأمل مثلًا أسلوب عبد الإله بلقزيز في: محاضرة «سلطة النص وسلطة التأويل من أجل إسلاميات نقدية،» <https://www.youtube.com/watch?v=C-89dFNoHoo>.

[4]   أي الاستغناء بما يعَدّ دينًا عمّا يعَدّ تديّنًا، وفي هذا تتأمل النظرة الثاقبة للطاهر بن عاشور في قوله: «ومن هنا يقصّر بعض العلماء ويتوحل في خضخاض من الأغلاط حين يقتصر في استنباط أحكام الشريعة على اعتصار الألفاظ ويوجه رأيه إلى اللفظ مقتنعًا به، فلا يزال يقلبه ويحلله ويأمل أن يستخرج لبّه، ويهمل ما عداه من الاستعانة بما يحف بالكلام من حافات القرائن والاصطلاحات والسياق». انظر: الطاهر بن عاشور، مقاصد الشريعة الإسلامية (الدوحة: وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، 2004)، ص 24.

[5]   حقيقة النص – من جهة هذا الفريق – لا يمكن استمدادها من النص ذاته، بل من تاريخه، انظر في هذا ما كتبه نصر حامد أبو زيد ومحمد أركون…

[6]   نقصد بسياق الورود أسباب نزول الآية وورود الحديث، ونقصد بسياق التنزيل الواقع الذي يُراد تنزيل النص فيه.

[7]   عرف بكونه وضعًا إلهيًا يدعو أصحاب العقول إلى قبول ما هو عند الرسول، وأيضًا وضعًا إلهيًا لذوي العقول السليمة باختيارهم إلى الصلاح في الحال والفلاح. انظر: محمد علي التهانوي، كشف اصطلاحات الفنون والعلوم (بيروت: مكتبة لبنان، 1996)، ج 1، ص 814.

[8]   كسب إنساني في الاستجابة لتعاليم الدين وتكييف الحياة بحسبها في التصور والسلوك، انظر: عبد المجيد النجار، في فقه التدين فهمًا وتنزيلًا، سلسلة كتاب الأمة؛ 22 (الدوحة: مركز البحوث والمعلومات، 1989)، ج 1، ص 27.

[9]   انظر بتفصيل: أبو محمد علي بن أحمد بن حزم الظاهري، الفصل في الملل والأهواء والنحل (بيروت: دار الفكر، 1980)، ج 4، ص 156، وأبو الفتح محمد بن عبد الكريم أحمد الشهرستاني، المِلل والنحل تحقيق محمد سيد كيلاني، 2 ج (بيروت: دار المعرفة، 1402هـ/1982م)، ج 1، ص 116.

[10]   مخلص السبتي، الدين والتاريخ ومتطلبات المستقبل (الدار البيضاء: منشورات جامعة الحسن الثاني، الدار العالمية للكتاب، 2019)، ص 132.

[11]   الحارث بن مرة العبدي (ت 38) قائد عسكري شارك في عدد من الفتوحات في عهد علي.

[12]   أبو الحسن علي بن عبد الكريم بن الأثير الشيباني، الكامل، ط 5 (بيروت: دار الكتاب العربي، 1985)، ج 13، ص 173.

[13]   المصدر نفسه، ج 13، ص 172.

[14]   السبتي، الدين والتاريخ ومتطلبات المستقبل، ص 132.

[15]  كفّروا عليًا لأنه قبِل بالتحكيم فقالوا «لا حكم إلا لله» وكفروا ابنه الحسن لأنه تنازل عن الحكم لمعاوية حقنًا للدماء فأباحوا دمه، وأقبل عليه الجراح بن سنان وأخذ بلجام دابته ثم قال: «الله أكبر، أشركت كما أشرك أبوك من قبل» وطعنه، بمعول في أصل فخذه فقطع الفخذ إلى العظم، انظر: أبو محمد الحسن بن موسى النوبختي، فرق الشيعة، ط 2 (بيروت: دار الأضواء، 1984)، ص 24 والمؤلف من أعلام القرن الثالث الهجري.

[16]  عبد الرحمن بن ملجم الخارجي (ت 40 هـ) كان معروفًا بالتقوى، أرسله عمر إلى مصر لكي يعلم قومها القرآن.

[17]   كان ذلك في 21 رمضان 40 هـ.

[18]  لعل أول من استخدم ثنائية الدين والتدين في بيان الفروق بين الإلهي والإنساني. انظر: النجار، في فقه التدين فهمًا وتنزيلًا.

[19]   استمرت الحروب بين السنّة والشيعة أكثر من قرنين من الزمن من 1514م إلى 1735م أدت إلى إنهاك قوى المعسكرين معًا (معسكر السنة ممثلًا بالدولة العثمانية، ومعسكر الشيعة ممثلًا بالدولة الصفوية) وهو ما مكن الاستعمار من احتلال أكثر ديار المسلمين، حتى يمكن القول بأن الخلافات المذهبية بين الشيعة والسنّة ساهمت في إيجاد الكثير من المشاكل التي تعرف اليوم بمشاكل الشرق الأوسط، انظر: عبد المنعم حسنين، إيران في ظل الإسلام في العصور السنية والشيعية (المنصورة: دار الوفاء للطباعة والنشر والتوزيع، 1988).

[20]   نهج البلاغة: خطب علي بن أبي طالب، تحقيق محمد عبده، ج 2، ص 5

[21]   سنعرض معالمها الكبرى عند تدقيق المقاربة الثانية.

[22]   قد يكون الدليل نصا «بمعناه الأصولي» عند فقيه، ولا يكون كذلك عند آخر، فيكون مقيدًا أو مخصصًا أو منسوخًا…

[23]   من نماذج ما أُلف في ذلك تأويل مختلف الحديث لابن قتيبة (ت 276).


مركز دراسات الوحدة العربية

فكرة تأسيس مركز للدراسات من جانب نخبة واسعة من المثقفين العرب في سبعينيات القرن الماضي كمشروع فكري وبحثي متخصص في قضايا الوحدة العربية

مقالات الكاتب
مركز دراسات الوحدة العربية
بدعمكم نستمر

إدعم مركز دراسات الوحدة العربية

ينتظر المركز من أصدقائه وقرائه ومحبِّيه في هذه المرحلة الوقوف إلى جانبه من خلال طلب منشوراته وتسديد ثمنها بالعملة الصعبة نقداً، أو حتى تقديم بعض التبرعات النقدية لتعزيز قدرته على الصمود والاستمرار في مسيرته العلمية والبحثية المستقلة والموضوعية والملتزمة بقضايا الأرض والإنسان في مختلف أرجاء الوطن العربي.

إدعم المركز