المؤلف: لطفي فؤاد نعمان

تقديم: فؤاد مطر وزيد بن علي الوزير

مراجعة: قسم التوثيق والمعلومات في مركز دراسات الوحدة العربية

الناشر: الدار العربية للعلوم – ناشرون، بيروت

سنة النشر: 2018

عدد الصفحات: 414 

 

في هذا الكتاب قراءة مكثفة للمشهد السياسي اليمني المعاصر، يتناول فيه الكاتب الأحداث الأخيرة التي عصفت باليمن وتداخل أبعادها الداخلية والخارجية، وأبرز التحديات التي حالت دون إيجاد حل عملي للأزمة بين أطراف الصراع في اليمن حتى الآن ورؤيته لها، وذلك في ضوء تجربته كصحافي وباحث معني بتتبع قضايا بلده خلال مراحل زمنية مختلفة، محاولاً استشراف آفاق السلام لليمن.

وإذ يختار الكاتب عنوان «اليمننة» لكتابه بوصفها ظاهرة عربية جديدة تتداخل فيها العوامل الداخلية والخارجية،فلكي يعود بنا إلى التفكير باشتقاقها من (اللبننة) و(العرقنة) و(الصوملة) والبلقنة على نطاق واسع، إذ إن ما جرى في لبنان والصومال والعراق وغيرها يتكرر في اليمن، من دون الاتعاظ من دروس وأهوال «البلقنة» وما حملته من تآمر ومكائد وتفتيت وتقسيم وفوضى وسفك دماء وجرائم ضد الإنسانية في دول البلقان.

وقد تجلت ظواهر «اليمننة» في التعاطي مع توالي الأحداث، فطغى الحديث عن الشؤون اليمنية والأعمال الإرهابية التي تنفذها القاعدة، ثم توالت النزاعات السياسية والاحتجاجات التي بدأت شعبية قبل أن يتم تسييسها من قبل الساسة خدمة لمصالحهم الضيقة على حساب المصلحة الوطنية وغالبية المواطنين، بحيث بات التكالب على السلطة في الداخل اليمني «المنقسم على ذاته والمختل» المحرك الأساسي للمتآمر الخارجي المتربص باليمن ودول المنطقة لربط الأزمة اليمنية وغيرها بما يصبو إليه من تعميم لـ «الفوضى الخلاقة» في المنطقة. ولا غرابة في أن يتآمر الخارج على أي بلد يسوده الانقسام وانعدام الثقة بين مكوناته وغياب المواطنة، يستقوي الساسة فيه بالخارج على شركائهم في الوطن من دون اعتبار لما سيحل بهم وببلدهم – جراء تآمرهم على أنفسهم – من دمار وخراب وقتل وتهجير وضياع.