نتحدّث في هذه المقالة عن تداعيات عملية طوفان الأقصى عقب مفاوضات ووساطات أفضت إلى اتفاق لن نكتب عن تفاصيله بل سنحاول رسم معالم بنية النّظام الدُّولي، من عدّة جوانب، سواء تلك التّي لها صلة بالإقليم منخرطًا في عملية سلام بمفهوم غربي صِرف أو تلك التي لها صلة، من ناحية ثانية، بالمنظومة المعرفية ولا سيَّما في الجانب التّنظيري الخاص بالعلوم السّياسية والعلاقات الدُّولية، وصولًا إلى تلك التّداعيات الخاصّة ببعض إشكاليات النّظام الدُّولي، بصفة عامة. ونحن في هذا كلّه، نزعم أنّ طوفان الأقصى ليس مجرّد عملية عسكرية من جانب الفلسطينيين، بحسبان ما جرى من قبل لتصفية القضيّة الفلسطينية أو ردود الأفعال على عمليات 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023، بل يتمحور الزّعم حول الاعتقاد بأنّ طوفان الأقصى منعرَج مفصلي يستدعي إعادة قراءة كلّ تلك الجوانب والبناء عليها لتلمُّس عالم جديد بأدوار جديدة وفاعلين جُدُد أو متغيرين وتغيُّرات/تحوُّلات هيكلية وليست عابرة لها ما بعدها.

وعليه، تتمحور هذه المقالة حول الصّدمات، أو الثّورات التي تنتظرنا في كلّ تلك المجالات؛ والصّدمات العشر أو التّحوُّل الهيكلي للعالم؛ وتلمُّس معالم ما بعد غزّة، عقارب السّاعة تعود إلى ما قبل بدء القضيّة الفلسطينية.

أوّلا: الصّدمات أو الثّورات المعرفية التّي تنتظرنا

نعني بمفهوم الصّدمات، هنا، تلك التّحوُّلات الهيكلية التي تتناقض، وفق المؤرّخ فرناند برودل، مع الحدث العابر، لأنّ ذلك التّحوُّل الهيكلي هو من يصنع التّغيُّر وتناوُل الأحداث ذات التّأثير في ذلك التّحوُّل هو المعوَّل عليه في إيجاد الصّدمات أو الثّورات العلمية، وفق ما سيتمُّ الإشارة اليه، من تحوُّلات في بنية النّظام الدُّولي أو في التّراكم المعرفي العلمي.

لقراءة الورقة كاملة يمكنكم اقتناء العدد 571 (ورقي او الكتروني) عبر هذا الرابط:

مجلة المستقبل العربي العدد 571 أيلول/ سبتمبر 2026

المصادر:

نُشرت هذه المقالة في مجلة المستقبل العربي العدد 571 في أيلول/سبتمبر 2026.

محمد سي بشير: أستاذ جامعي وباحث من الجزائر.


مركز دراسات الوحدة العربية

فكرة تأسيس مركز للدراسات من جانب نخبة واسعة من المثقفين العرب في سبعينيات القرن الماضي كمشروع فكري وبحثي متخصص في قضايا الوحدة العربية

مقالات الكاتب
مركز دراسات الوحدة العربية
بدعمكم نستمر

إدعم مركز دراسات الوحدة العربية

ينتظر المركز من أصدقائه وقرائه ومحبِّيه في هذه المرحلة الوقوف إلى جانبه من خلال طلب منشوراته وتسديد ثمنها بالعملة الصعبة نقداً، أو حتى تقديم بعض التبرعات النقدية لتعزيز قدرته على الصمود والاستمرار في مسيرته العلمية والبحثية المستقلة والموضوعية والملتزمة بقضايا الأرض والإنسان في مختلف أرجاء الوطن العربي.

إدعم المركز