المصادر:
نُشرت هذه الدراسة في مجلة المستقبل العربي العدد 540 في شباط/فبراير 2024.
عبد الرحمن المرساني: أستاذ مساعد للتعليم العالي، وباحث في علم الاجتماع،
مركز الدراسات والبحوث الاقتصادية والاجتماعية – تونس.
[1] الهادي التيمومي، تاريخ تونس الاجتماعي، 1881 – 1956، ط 2 (تونس: دار محمد علي الحامي 2001)، ص 17: «علاوة على هذه الضّرائب المرتفعة، كانت الدّولة تجبر البدو والفلاحين على العمل مجّانًا لإنجاز بعض الأشغال المتعلّقة مثلًا بترميم البنايات العموميّة التّي تداعى أغلبها إلى الخراب في النّصف الثاني من القرن التاسع عشر (القلاع والجسور ومقارّ أعوان الدّولة وقنوات الميّاه والمساجد والجوامع …)، كما كثّفت الدّولة في القرن التّاسع عشر من سيّاسة «التتريك» المتمثّلة بمصادرة أموال الأغنيّاء لأتفه الأسباب.
[2] توطئة دستور الجمهوريّة التونسيّة الصّادر في غرّة حزيران/يونيو 1959.
[3] عروسيّة التركي، الحركة اليوسفيّة في تونس 1955 – 1956 (تونس: مكتبة علاء الدّين صفاقس، 2011)، ص 326: «ما إن ذاع نبأ رفت صالح بن يوسف من الحزب وتجريده من الأمانة العامّة حتّى توافد أهل الجنوب على منزله مواسين ومساندين، كما تقاطرت على الرّجل برقيّات التّأييد والاستنكار. وفي مطلع شهر تشرين الثاني/نوفمبر 1955 قام صالح بن يوسف بزيارة إلى الشّمال الغربي ورغم ما تعرّض إليه أثناء تلك الزيّارة من أعمال شغب ومن مضايقات، فقد صرّح في ندوة صحافيّة عن إصراره لمتابعة جولاته في البلاد قائلًا «نعم سأذهب غدًا إلى جربة مسقط رأسي ومنها إلى جهات أخرى بالجنوب التونسي، ولا يثنيني عن عزمي ما ينويه هؤلاء المجرمون من تنسم طرق الغدر والخيّانة والاغتيّال … وإنّي عازم كلّ العزم على تخليص الحزب والأمّة من هاته الأيدي الآثمة».
[4] محمود الذوّادي، «العلاقة بين شخصيّة بورقيبة «وأزمة» الهويّة في المجتمع التونسي الحديث من منظور علم النّفس الاجتماعي،» دراسات عربيّة، العددان 11-12 (أيلول/سبتمبر – تشرين الأول/أكتوبر 1996) ص 115: «فهذا الأخير كان شخصيّة لا تقبل المناقشة من جانب الشخصيّات التونسيّة الأخرى. فهو كان يرى في نفسه الزّعيم والقائد الكاريزمي. باختصار هو المجاهد الأكبر. وكان نظام السّاحة السياسيّة نظام الحزب الواحد والرّأي الواحد، فليس من الصّعب في هذه الظّروف أن يكون وزن أيديولوجيا المجاهد الأكبر ذا ثقل وتأثير كبيرين على الحاشيّة وأصحاب القرار، أي على السّلطة الحاكمة بكلّ مستوياتها، ومن ثمّ على المجتمع التونسي بأكمله. وبعبارة أخرى فمركز بورقيبة كان يسمح له، بكثير من السهولة، بتوجيه المجتمع التونسي الوجهة التّي كان يرتئيها، إذ إنّ قبضته على مقاليد الحكم تكاد تكون كليانية.
[5] عبد اللطيف الهرماسي، الدّولة والتنميّة في المغرب العربي: تونس نموذجًا (تونس: دار سراس للنّشر، 1993)، ص 39.
[6] المصدر نفسه، ص 39.
[7] الصافي سعيد، بورقيبة: سيرة شبه محرّمة، ط 4 (تونس: منشورات عرابيا، 2011)، ص 278: «بدأ الاستقلال يكشف عن أوهامه وأكاذيبه. فهو استقلال جافّ وناكر للجميل وللدّماء. أمّا الذّين دخلوا إلى نعيمه فهم قلّة ينتمون في أغلبهم إلى منطقتين لا أكثر هما منطقة السّاحل وبالتّحديد عائلات المنستير الكبرى والقريبة من بورقيبة، ومنطقة تونس العاصمة وبالتّحديد بضع عائلات قريبة من وسيلة بورقيبة. وباختصار، فيما كان مجاهدو الاستقلال يبحثون عن لقمة العيش بصعوبة، كان «مسوّقو الاستقلال يتلذّذون مستسلمين» لإيلاف جنيف رحلة الشتاء والصيف أصبحت عائلات بورقيبة وبن عمّار وبوزقرّو وقائد السبسي وبنصالح والأدغم ونويرة والعويتي والمبروك تقبض على مفاتيح السيّاسة والاقتصاد في البلاد وذلك بالتّعاون مع الأسماء اللامعة في حزب الدّستور أو في المنظّمات الجماهيريّة التّابعة له. وقد استطاع هؤلاء أن يستحوذوا على جزء كبير من أراضي الأوقاف المحرّرة وأملاك الدّولة المسترجعة، وأن يحصلوا على القروض بسهولة لبناء قصور فخمة وفيلّات على الشّواطئ الرّائعة في قمرت وقرطاج والحمّامات».
[8] Mohamed Ben Romdhane, «L’accumulation du capital et les classes sociales en Tunisie depuis l’indépendance,» (Thèse de doctorat en sciences économiques, faculté des sciences économiques, Université de Tunis, 1982), pp. 172- 177.
[9] الهرماسي، الدّولة والتنميّة في المغرب العربي: تونس نموذجًا، ص 49.
[10] المصدر نفسه، ص 4.
بدعمكم نستمر
إدعم مركز دراسات الوحدة العربية
ينتظر المركز من أصدقائه وقرائه ومحبِّيه في هذه المرحلة الوقوف إلى جانبه من خلال طلب منشوراته وتسديد ثمنها بالعملة الصعبة نقداً، أو حتى تقديم بعض التبرعات النقدية لتعزيز قدرته على الصمود والاستمرار في مسيرته العلمية والبحثية المستقلة والموضوعية والملتزمة بقضايا الأرض والإنسان في مختلف أرجاء الوطن العربي.



