المصادر:
نُشرت هذه الدراسة في مجلة المستقبل العربي العدد 537 تشرين الثاني/نوفمبر 2023.
علي محمد علي الطنازفتي: أستاذ مشارك، الجامعة الأسمرية الإسلامية، كلية الاقتصاد والتجارة، زليتن – ليبيا.
[1](**) الذات هي: أنا ونحن والآخر، في حين الموضوع: هو الشيء الموجود في العالم الخارجي عن الذات، وكل ما يُدرَك بالحس ويخضع للتجربة، وله إطار خارجي، ويُوجد مستقلاً عنها. والهُوية لها ثلاثة أبعاد: بُعد الأنا، وبُعد النحن و بُعد الآخر، يتناول البحث البعد الثاني وهو النحن الجمعي في الواقع الليبي.
لفظ الشخص هو الأنسب في الطرح للكائن الإنساني وهو أقرب للصواب من الذاتية التي يشترك فيها الإنسان والحيوان والأشياء، ولكن في هذا البحث بالرغم من القيم الشخصية للإنسان الفاضلة والنبيلة في هذه البلاد – إلا أن هناك استحمار توظفه ذوات تتبنى القابلية للاستعمار تفتخر به وتتبجح برمزيته، وهو ما يجعل الباحث يكرر مصطلح الذات في حديثه عنها كذات حيوانية أو يلصق بها لفظ (التشيؤ) حاسبًا إياها شيئًا ماديًا كــ «سلعة» لأنها لم تحترم موضوعها فتحولت إلى موضوع يجب دراسته لأنها صارت أداة وظيفية زبونية. ولمعرفة مصطلح الشخصية، انظر: محمد عزيز الحبابي، الشخصانية الإسلامية، ط 2 (القاهرة: دار المعارف، 1983)، ص 22. أما عن مصطلح «التشيؤ»: يتعلق المصطلح بعمليات تبخيس قيم الإنسان، وفيه ينظر الإنسان إلى أخيه الإنسان كأنه سلعة أمامه. انظر: مصطفي حجازي، التخلف الاجتماعي: مدخل إلى دراسة سيكولوجية الإنسان المقهور، ط 7 (بيروت: معهد الإنماء العربي، 1998)، ص 216.
[2] الهويّة: في رأي ابن سينا، هي: «معرفة الذات بالذات»، انظر: أبو علي حسين بن عبد الله بن سينا، الشفاء (الطبيعيات، النفس)، تحقيق جورج قنواتي وسعيد الزايد (القاهرة: الهيئة المصرية للكتاب، 1975)، ص 268.
[3] الحبابي، الشخصانية الإسلامية، ص 12.
(*) الريف، والحضر، والثقافة، والعمق الحضاري، ومؤثر الدين واللغة …
بدعمكم نستمر
إدعم مركز دراسات الوحدة العربية
ينتظر المركز من أصدقائه وقرائه ومحبِّيه في هذه المرحلة الوقوف إلى جانبه من خلال طلب منشوراته وتسديد ثمنها بالعملة الصعبة نقداً، أو حتى تقديم بعض التبرعات النقدية لتعزيز قدرته على الصمود والاستمرار في مسيرته العلمية والبحثية المستقلة والموضوعية والملتزمة بقضايا الأرض والإنسان في مختلف أرجاء الوطن العربي.



