مقدمة

تندرج هذه المقالة ضمن دائرة مبحث السّلطة والعنف، وتهتمّ بالنّفي السّياسيّ بوصفه شكلًا من أشكال العنف السّياسيّ في الحضارة العربيّة الإسلاميّة القديمة. وهي تنطلق من فرضيّة كبرى يسعى البحث إلى البرهنة عليها، وهي أنّ النّفي السّياسيّ قديمًا لم يكن مجرّد عقوبة شرعيّة لها مسوّغاتها وأحكامها ومبرّراتها، ولكنّها عدلت في مجال السّلطة السّياسيّة عن هذا الأصلِ الشّرعيِّ المقبولِ، فتحوّلت إلى آلية حكم زجريّ إقصائيّ ضدّ الخصوم، وظّفها السّياسيُّ لمقاصدَ معلنةٍ واضحةٍ، وأخرى خفيّة غير معلنة، ومارسها بأشكال مختلفة خفيفة ناعمة حينًا وشديدة فظيعة أحيانًا أخرى. وفي المقابل أثّرت – هذه العقوبة – تأثيرًا عميقًا في الضّحيّة وجعلته يحسّ بقسوة الظّلم المسلّط عليه، فانبرى يشكو ويتألم في خطاب مباشر وآخر غير مباشر يحمل مقاصد ودلالات ذاتيّة من ناحية وجماعيّة من ناحية أخرى.

وقد آثرنا بسبب ندرة الأبحاث الحديثة التي قاربت هذه المسألة النّظر بتأنٍّ في تجلّياتها في عمل وسمناه بـ: «النّفيُ السّياسيُّ في الحضارة العربيّة قديما»، قسّمناه إلى قسمين خصّصنا القسم الأوّل إلى التّعرّف إلى ماهية العقوبة بصفة عامّة، ثمّ عقوبة النّفي بصفة خاصة، فعقوبة النّفي السّياسيّ بصفة أخصّ. أمّا القسم الثّاني فوجّهناه إلى التّعرّف بمواقف كلّ من النّافي والمنفيّ من هذه العقوبة، فلاحظنا أنّ هذه المواقف مشدودة إلى اتّجاهين: الأوّل، يتعلّق بالسّياسيّ صاحب السّلطة الذي راوح خطابه بين النّفي بوصفه إثباتا للذّات وتأكيدًا للسّلطة، أو عجزًا عن تنفيذ الأحكام الشّرعيّة وضعفًا في الرّأي وقصرًا في النظر وعمى في البصيرة، والثّاني يتعلّق بالمنفيّ الغريم السّياسيّ الضّحيّة الذي تجاذبت خطابَهُ وجهتان: الأولى تعبّر عن الألم والعذاب انتقل فيها المنفيّ من الشّكوى إلى التّحريض والدّعوة إلى الثّأر، والثّانية تُعلنُ عن رغبة في التّحدّي والمواجهة انتقل فيها المنفيّ من الانكسار إلى الانتصار.

سنعتمد في هذا المقالة نماذج من حالات النّفي التي مُورست في عهد الدّولتين الأمويّة والعبّاسيّة مشرقًا ومغربًا والتي دُوّنت في كتب التّراث العربيّ الإسلاميّ في مقاربة أساسها استقراء الأحداث التّاريخيّة وتحليلها وتفكيكها ودراسة الخطاب السّياسيّ لكلّ من النّافي والمنفيّ، محاولين تجاوز البحوث القليلة السّابقة التي اكتفت بعرض حالات النّفي من دون تحليل أو تفكيك أو تأويل، ولم تقرأ خطاب السّلطة وتفسّره، ولم تدرس خطاب المنفي وتستنطق دلالاته الخفيّة ومقاصده العميقة. ولم تنظر إلى المسألة في علاقتها بالسّلطة السّياسيّة، وإنّما تناولتها بوصفها عقوبة مثل بقيّة العقوبات لها أسبابها ومسوّغاتها وأحكامها.

فما خصائص عقوبة النّفي السّياسيّ في الحضارة العربيّة الإسلاميّة قديمًا؟

أولًا: في عقوبة النّفي

1 – النّفي عقوبة شرعيّة

العقوبة خطب ثقيل وأذى خطير يُصيب الشّخص المُعاقب الذي ارتكب ذنبًا وجرمًا استحقّ عليه العقوبة. جاء في لسان العرب لابن منظور: «العِقَابُ وَالمُعَاقَبَةُ أنْ تَجْزِيَ الرَّجُلَ بِمَا فَعَلَ سُوءًا، والاسْمُ العقوبَةُ»[2]. العقوبة إذًا هي الجزاء الذي يناله المرء نتيجة عملٍ غير مقبولٍ في الدّين أو في الاجتماع أو في السّياسة. وقد عرفت الأمم القديمة جميعها العقوبة فشرّعت لها وقنّنتها وضبطتها بقوانين محدّدة مسبقًا، وبالمثل تأثّر المسلمون بالتّشريعات اليهوديّة والمسيحيّة والأعراف الجاهليّة المنتشرة في الجزيرة العربيّة، «فقد بَنَى الإسلام جزءًا من نظامه التّشريعيّ على ما كان موجودًا من أحكام في شبه الجزيرة العربيّة، فعاد إلى الأعراف السّائدة بين القبائل ليشتقّ منها بعض العقوبات التي تتناسب مع الجرائم المعروفة»[3]. وكانت الغاية من ذلك كلّه السّعي إلى تهذيب صاحب الفعل وإصلاحه ودفعه إلى الكفّ عن أفعاله المسيئة من ناحية أولى، وحماية الأفراد والمجتمع من تلك الأفعال ودعوتهم إلى الاعتبار من ناحية ثانية. والأصل في العقوبة أن تصدر عن سلطة اجتماعيّة أو دينيّة أو سياسيّة، فلا عقوبة من دون جريمة، إذ «الجرائم محظورات شرعيّة زجر الله تعالى عنها بحدّ أو تعزير، ولها عند التّهمة حال استبراء تقتضيه السّياسة الدّينيّة، ولها عند ثبوتها حال استيفاء توجبه الأحكام الشّرعيّة»[4].

وفي ظلّ تنوّع العقوبات في الحضارة العربيّة الإسلاميّة وتعدّدها، مثل القتل والصّلب والقطع والجلد والسّجن والتّغريم وغيرها، وأمام وطأتها وقسوتها وفظاعة بعضها مال بعض السّياسيّين إلى استبدالها بعقوبة أخرى بديلة، تبدو في الظّاهر ناعمة خفيفة، ولكنّها تخفي مرارة عميقة لا يعرف مذاقها إلّا من اكتوى بها، إنّها عقوبة التّغريب أو النّفي أو الإبعاد عن الأوطان، ولعلّها أكثر العقوبات إثارة للجدل والاهتمام على الرّغم من أنّها لم تلقَ الكثير من الحظّ في البحث والتّفكيك والدّراسة.

هي أصل العقوبات كلّها لأنّها العقوبة الأولى التي عاقب بها اللهُ آدمَ وحوّاء على خطيئتهما الأولى، عندما أكلا من الشّجرة التي نهاهما عن الاقتراب منها، فقرّر إبعادهما وإخراجهما من عالمهما الأصليّ الأوّل الذي نشآ فيه وهو الجنّة في السّماء إلى عالم آخر غريب عنهما هو الأرض، قال تعالى: ﴿قَالَ اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ في الأرْضِ مُستَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إلَى حِينٍ[5]. وهي بالمثل العقوبة الأولى التي مارسها البشرُ بعد جريمة القتل الأولى، فلئن صمت القرآن عن ذكر مصير قابيل (قايين) قاتل أخيه، فإنّ بعض الرّوايات تشير إلى أنّه هرب من أرضه التي ولد فيها إلى البراري البعيدة، فكأنّ السّماء عاقبته بمثل ما عاقبت والده، فأخرجته من أرضه ونفته بعيدًا غريبًا. نرى الطّبري وابن كثير في تفسيرهما للآيتين 31 و32 من سورة المائدة يستشهدان برأيَ أهل التّوراة، في قصّة قتل قابيل لأخيه هابيل والعقوبة التي قرّرها آدم للقاتل[6]. فقد جاء في التّكوين، الأصحاح الرابع: «فقال الرّبّ لقايين: أين هابيل أخوك؟ قال: لا أعرف. أحارس أنا لأخي؟ فقال له الرّبّ: ماذا فعلت؟ دم أخيك يصرُخ إليّ من الأرض. والآن فملعون أنت من الأرض التي فتحت فمها لتقبل دم أخيك من يدك. فهي لن تعطيك خصبها إذا فلحتها، طريدًا شريدًا تكون في الأرض. فقال قايين للرّبّ: عقابي أقسى من أن يُحتمل. طردتني اليوم عن وجه الأرض وحجبت وجهك عنّي، وطريدًا شريدًا صرت في الأرض، وكلّ من وجدني يقتلني»[7].

يُعبّر قايين في هذا النّصّ عن قسوة العقوبة ووطأتها، ويعتبر الطّرد والحجب سيجعلانه طريدًا شريدًا مستهدفًا مِنْ جانب كلّ مَنْ يلقاه، لأنّه أصبح بلا سند ولا عائل له ولا نصير، وهي مرتبة لا ترقَى إلى مرتبة الحيوان الذي يُناصر بعضه بعضًا غريزيّا. إنّه الإحساس العميق بخطورة تبعات هذه العقوبة، عقوبة الإبعاد والتّغريب والنّفي عن الدّيار واستباحة الدّم.

بهذا المعنى ليس من الغريب أن تنتشر عقوبة النّفي التي غايتها إيلام المجرم. وقد مارسها البشر في إثر ذلك في كلّ الحضارات والأمم، مثل أهل بابل والإغريق والأشوريين[8]، وبالمثل فعل الرّومان والفراعنة وعرب الجاهليّة قبل الإسلام، وتواصلت مع الرّسول عندما نفى الحكم بن العاص بن أميّة إلى الطّائف[9]، ومن بعده مارسها الخلفاء الرّاشدون كلّهم من دون استثناء، وبخاصّة الخليفتان عمر بن الخطّاب وعثمان بن عفّان[10]، وأصبحت من الأحكام الشّرعيّة في الإسلام مع الأمويّين والعبّاسيّين، ونظّر لها الفقهاء وطبّقها القضاة والحكّام. وتمّ ضبطها في كتب الفقه والتّشريع والمصنّفات الأدبيّة واللغويّة. وبهذا المعنى يبدو النّفي عقوبة شرعيّة لها أسانيدها ومبرّراتها في الفقه وفي القانون، ومقاصدها واضحة تتمثّل بضبط الأمن وحفظ الحقوق، وهو ما جعلها دليلًا على مُمارسة الرّاعي للعدل، وحرصه على تحقيق العدالة.

2 – النّفي السّياسيّ

يُصبح النّفي عقوبة سياسيّة إذا كانت أسبابها ودوافعها سياسيّة. وقد راوحت المواقف منها، بين وصفها عقوبة خفيفة مقارنة بغيرها من العقوبات، وبين وصفها عقوبة قاسية جدّا لأنّها تحرم الشّخص المنفيّ حقَّ العيش في بلده بين أهله وأصحابه. وتزداد قسوتها عندما تُمارس ضدّ مجموعات كبيرة أو ضدّ قُرَى ومدن بأسرها. وقد شهد التّاريخ العربي الإسلامي أمثلة كثيرة على ذلك، على الرّغم من أنّ نفي الجماعات غير جائز شرعًا لأنّه يتنافى مع القاعدة الفقهيّة التي تقول إنّ العقوبة فرديّة استنادًا إلى قوله تعالى: ﴿وَلاَ تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إلّا عَلَيْهَا. وَلاَ تَزِرُ وَازِرةُ وِزْرَ أخْرَى[11].

إنّ وصف هذه العقوبة بالقسوة يحتاج إلى كثير من الحجج والبراهين لأنّ المقارنة البسيطة بين هذه العقوبة وغيرها، مثل القتل والصّلب والسّجن وقطع الأطراف وسمل العيون والتّعذيب الجسدي، يجعلنا نؤكّد أنّها تبدو عقوبة خفيفة، بل أكثر من ذلك لا تستهدف إلّا ذوي المقام الرّفيع والمقرّبين والمبجّلين الذين لا يُسمح بإيذائهم أو النّيل من وجاهتهم والحطّ من مكانتهم. ففي الغالب لا يُنفى إلّا المشهورون ذوو المكانة الرّفيعة والقرابة الكبيرة والذين يُخشى من قوّة عصبيتهم، أو حدّة شوكتهم.

يبدو النّفي في ظاهره عمليّةَ نفي للعنف وتجنبًا لإراقة الدّماء وسفكها، ولكنّه في جوهره يستبطنُ كمّا من العنف عاليًا، وقد يكون أبرز أشكال الممارسة العنيفة، بل إنّه أكثر من ذلك عنف مضاعف، وإعلان عن ولادة عنف جديد، ودعوة إلى القتل على يد غيريّة بعد التّشريد. وقد تعدّدت حالات النّفي في التّاريخ العربي الإسلاميّ بشكل يصعب معه إحصاء العدد الحقيقي للمنفيين. ولكنّ البحوث التي اهتمّت بهذه المسألة ما زالت قليلة، وإن وُجدت فإنّها في الغالب اهتمّت بالنّفي عامّة والتّغريب والإبعاد بغضّ النّظر عن الأسباب الحقيقيّة، سياسيّة كانت أم غيرها من الأسباب التي لا علاقة لها بالسّياسة كالزّنا وقطع الطّريق والسّرقة، وذلك على الرّغم من أنّ الأسباب جميعها يُمكن إرجاعها إلى الصّراعات السّياسيّة، وهو ما استنتجه محي الدّين لاغة في قوله: «ما يجب التّنبيه إليه هو أنّ أسباب غالب حالات نفي العلماء المذكورة هي ذات صبغة سياسيّة»[12]. ويُشير إلى تراجع حالات النّفي في العهد الأمويّ مقارنة بالحقب السّابقة واللاحقة، ويُفسّرها بـ»قصر زمن الخلافة الأمويّة مقارنة بالخلافة العبّاسيّة»[13]، وكذلك «كفاءة بعض وُلاتهم في إدارة الأمصار سواءٌ منهم الذين تبنّوْا سياسة مرنة تنأى عن اللجوء إلى عقاب المعارضين… أو الذين توخّوْا سياسة صارمة»[14]. وإذا كنّا نطمئنّ إلى هذه التّفسيرات ونؤكّدها، فإنّنا نميل إلى تفسير الفارق الكبير بين نسبة المنفيّين في العهد الأمويّ والعهد العبّاسي إلى أسباب أخرى يمكن إيجازها في أنّ المعارضين السّياسيين في العهد الأمويّ كانوا قريبي العهد من زمن الأحداث الكبرى ومآسيها، وبخاصّة زمن الفتنة الكبرى إلى حدود انتهاء حقبة الخلفاء الرّاشدين وتأسيس ملك بني أميّة وما تبعه من أحداث دمويّة مثل موقعة كربلاء ومقتل الحسين بن علي ومختلف الثّورات اللاحقة، وكلّ واحد منهم عاشها وذاق مرارتها واكتوى بنار قسوتها، وكلّ نفي أو إبعاد لعنصر من العناصر المعارضة يعني خلق بؤرة توتّر جديدة قد يصعب القضاء عليها، لذلك لم يكن النّفي هو العقوبة المناسبة في تلك الحقبة.

إضافة إلى أن الأمويّين كانوا يلاحقون أعداءهم الهاربين إلى المناطق النائية وهي المناطق نفسها التي كان يُنفى المعارضون إليها، مثل جزيرة دهلك أو البحرين أو اليمامة أو البصرة أو الموصل أو بغداد أو بلاد التّرك أو عمّان أو السّند أو خراسان، فلا معنى للنّفي ولا جدوى منه في مناطق مستهدفة بالملاحقة أصلًا. أمّا في العهد العباسي فقد توسّعت رقعة الدّولة جغرافيًّا وكثرت المناطق المستقلّة، فأصبح النّفي مُمكنًا لأنّه يُحقّق أهداف السّلطة، إذ يُبعد المنفي عن مركز السّلطة، فيلغي دوره المهدّد لوجودها، ويُلحقه بمعارضة موجودة أصلًا. وإذا كانت المنطقة المنفي إليها تابعة للسّلطة المركزيّة فإنّه يُسجن أو يُراقب. إضافة إلى ذلك شهدت الحقبة العبّاسيّة توسّعًا في شجرة العائلة وتعدّدت الخلافات حول السّلطة وكثرت الأطماع فيها، فتكثّف النّفي وشمل أقرب المقرّبين.

ولا يختلف حال المشرق عن المغرب، إذ يُرجع حميد حدّاد عقوبة النّفي إلى أسباب سياسيّة ومذهبيّة واقتصاديّة واجتماعيّة، ولكنّه يُرجّح دائمًا الأسباب السّياسيّة ويعدّها مهيمنة على بقيّة الأسباب، ويلخّصها في «الصّراعات العائليّة على السّلطة وخلع الطّاعة والفرار من المعارضة والاستعانة بالنّصارى ومحاولة قلب نظام الحكم والخيانة السّياسيّة والنّقد السّياسيّ الذي يصطلح عليه الكثير من المؤرّخين بإساءة التّصرّف مع أولي الأمر، إضافة إلى الميول السّياسيّة وتدبير السّعايات والمؤامرات، ورفض الخضوع لأوامر الحاكم»[15]. وبهذا المعنى أصبح النّفي في كلّ مكان وعلى مرّ العصور وسيلة من وسائل التّحكم في حركة المعارضين السّياسيّين والتّخلص من المعارضين أو المنافسين بطرق سلميّة ناعمة «تجنّبًا للقتل وبخاصّة إذا كانت تربطه بالضّحيّة قرابة دمويّة أو إذا وجد من يتوسّط له، وكذلك خوف ردود الأفعال المؤدّية إلى الثّأر ومزيد إراقة الدّماء»[16].

لقراءة الورقة كاملة يمكنكم اقتناء العدد 541 (ورقي او الكتروني) عبر هذا الرابط:

مجلة المستقبل العربي العدد 541 آذار/مارس 2024

المصادر:

نُشرت هذه الدراسة في مجلة المستقبل العربي العدد 541 في آذار/مارس 2024.

[1]عبد اللطيف عليبي: باحث أكاديمي في الجامعة التّونسيّة.

[2]   أبو الفضل محمد بن مكرم بن منظور، لسان العرب، تحقيق عبد الله علي الكبير ومحمّد أحمد حسب الله وهاشم محمّد الشّاذلي، 9 ج (القاهرة: دار المعارف، 1986)، ص 3027.

[3]   عروسي لسمر، التشريع الإسلاميّ وتديين العقاب (الدار البيضاء: أفريقيا الشرق، 2017)، ص 54.

[4]   أبو الحسن علي بن محمّد بن حبيب الماوردي، الأحكام السلطانيّة والولايات الدينيّة، تحقيق أحمد مبارك البغدادي (الكويت: مكتبة دار ابن قتيبة، 1409هـ/1989م)، ص 285.

[5]   القرآن الكريم، «سورة الأعراف،» الآية 24.

[6]   عماد الدين أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير، تفسير القرآن العظيم، تحقيق محمد إبراهيم البنّا (بيروت: دار ابن حزم للطباعة والنّشر والتّوزيع، 1419هـ/1998م)، ج 3، ص 1154.

[7]   الكتاب المقدّس في عهديه القديم والجديد (بيروت: دار الكتاب المقدّس في الشّرق الأوسط 1993)، سفر التكوين، الأصحاح الرابع ص 5.

[8]   وول ديوارنت، قصّة الحضارة، ترجمة محمّد بدران (بيروت: دار الجيل، 1988)، ج 2، مج 1، ص 273.

[9]   الحافظ أبو عبد الله شمس الدين الذّهبي، سير أعلام النّبلاء، تحقيق وتعليق شعيب الأرناؤوط ومحمّد نعيم العسر قسوي (بيروت: مؤسّسة الرّسالة، 1996).

[10]   محيي الدّين لاغة، الإبعاد والنّفي في المشرق الإسلاميّ خلال الوسيط المتقدّم حتّى القرن 5هـ/11م: قراءة تاريخيّة (صفاقس: مكتبة علاء الدّين، 2019)، ص 52.

[11]   القرآن الكريم، «سورة الأنعام،» الآية 164.

[12]   لاغة، المصدر نفسه، ص 66.

[13]   المصدر نفسه، ص 63.

[14]   المصدر نفسه، ص 63.

[15]   حميد الحدّاد، النّفي في الغرب الإسلاميّ (الدّار البيضاء: المغرب، أفريقيا الشّرق، 2013)، ص 29- 30.

[16]   عبد اللّطيف عليبي، مواقف المؤرّخين والأدباء من العنف السّياسيّ في القرنين الثّالث والرّابع للهجرة، التّاسع والعاشر للميلاد (تونس: مؤسّسة الأطرش للنّشر والتّوزيع، 2022)، ص 250.


مركز دراسات الوحدة العربية

فكرة تأسيس مركز للدراسات من جانب نخبة واسعة من المثقفين العرب في سبعينيات القرن الماضي كمشروع فكري وبحثي متخصص في قضايا الوحدة العربية

مقالات الكاتب
مركز دراسات الوحدة العربية
بدعمكم نستمر

إدعم مركز دراسات الوحدة العربية

ينتظر المركز من أصدقائه وقرائه ومحبِّيه في هذه المرحلة الوقوف إلى جانبه من خلال طلب منشوراته وتسديد ثمنها بالعملة الصعبة نقداً، أو حتى تقديم بعض التبرعات النقدية لتعزيز قدرته على الصمود والاستمرار في مسيرته العلمية والبحثية المستقلة والموضوعية والملتزمة بقضايا الأرض والإنسان في مختلف أرجاء الوطن العربي.

إدعم المركز