مقدمة

لم يقتصر التحليل السوسيولوجي المعاصر على مقاربة المدينة بوصفها حيّزًا محايدًا أو بنية مادية جامدة، بل ارتقى ليُعدّها مجالًا مركبًا تتكوَّن فيه الرموز والمعاني وتتفاعل الصراعات. ومع التسارع المطّرد للتحوُّلات الحضرية على الصعيد العالمي، غدت المدينة حقلًا كثيفًا تتراكم فيه التمثلات المتعارضة، وتتكشَّف التفاوتات اللامرئية، وتتنامى التوترات الرمزية. في هذا السياق المتشابك، لم تعد أسئلة التخطيط والعمران تنفصل عن رهانات الهوية، والسلطة، والاعتراف، ضمن تركيب سوسيولوجي يتجاوز البُنى الفيزيائية لينصرف نحو تحليل طرائق التفاعل وإنتاج المعنى‏[1].

على الرغم من ذلك، فإن هذا التوسع المكثَّف في إنشاء المجالات، وإعادة هيكلة البنى التحتية، وإقامة المشاريع الحضرية الكبرى، لم يُصاحبه تحوّلٌ موازٍ على مستوى إدماج السكان أو الاعتراف بتمثلاتهم ورموزهم الجماعية. لذلك، يبدو أن سؤال المدينة المعاصرة لم يعد محصورًا في كيفية تنظيم المجال، بل يتمركز في جوهره حول: من يُنتج هذا المجال؟ ولمن يُصمَّم؟ فهل ما زالت المدينة تُبنى من أجل سكانها؟ أم أنها تُنتج كواجهة عمرانية تفصل الشكل عن المعنى وتُقصي فاعليها الرمزيين؟

تتجلّى هذه الإشكالية في مفارقة عميقة وبالغة الدلالة؛ ففي حين تتسارع وتيرة التحديث العمراني في الشكل والتجهيز، تتكاثف في المقابل مؤشرات الانفصال الرمزي، من قبيل اللامبالاة، وظاهرة التخريب، والعزوف عن استعمال المجال العام. وهي سلوكيات لا تُختزل في بعدها القانوني أو الانضباطي البسيط، بل تُعبّر – في كثير من السياقات – عن أزمة اعتراف عميقة، وانكسار مؤلم في الرابط الرمزي بين المواطن ومجاله‏[2]. وعلى الرغم من تحوّل الرهان الحضري إلى أولوية تنموية معلنة، فإن الكثير من هذه السياسات تظل محكومة بمنطق تقني بيروقراطي، يُقصي البعد الاجتماعي ويُعلي من الجاهزية الهندسية على حساب التشاركية الرمزية والتملك المعنوي للمكان.

يكتسب هذا التوتر ملامح أكثر حدّة في السياق العربي، حيث تُثقل علاقة الدولة بالمجال ذاكرة سلطوية تاريخية، وتُضاعف هشاشة البنية المجالية والاجتماعية من آثار الإقصاء الرمزي. في ظل هذه الظروف المركبة، كثيرًا ما تتحوّل المشاريع الحضرية إلى مجرد أدوات للتجميل البصري، أو الاستثمار السياحي، أو الضبط الوظيفي، بدلًا من أن تفتح أفقًا للعدالة المجالية أو الإدماج الاجتماعي الحقيقي. وهكذا، تُنتج المجالات العامة بوصفها منجَزات عمرانية مكتملة شكليًّا، لكنها تظل فارغة من التملك الرمزي للسكان وحيوية التفاعل الاجتماعي.

في هذا السياق التحليلي، تغدو مساءلة التحوّل الحضري ضرورة مفهومية ملحّة لفهم شروط الإنتاج المجالي الراهن، من خلال أسئلة جوهرية من قبيل: من يُنتج المدينة فعلًا؟ ومن يُقصى من هندستها وتصميمها؟ وكيف يتحوَّل المجال العمومي إلى مجال للصراع الرمزي، أو إلى واجهة صامتة لا تُعبّر إلا عن السلطة والمراقبة؟ والأهم من ذلك، كيف تُقرأ سلوكيات مثل «التخريب» أو «الانسحاب» لا بوصفها خروق قانونية فردية، بل كأعراض لعطب أعمق في علاقة المواطن بمحيطه الذي لم يعد يشعر بالانتماء إليه؟

ينطلق هذا المقال من فرضية محورية مفادها أن القطيعة المتزايدة بين المواطن ومجاله الحضري ليست نتيجة لغياب التنظيم أو ضعف البنية التحتية، بل تُعد تعبيرًا عميقًا عن تغييب رمزي منهجي للسكان كفاعلين منتجين للمعنى وشركاء أساسيين في صوغ المجال. ووفق هذا المنظور النقدي، يُقارب المقال المدينة بوصفها علاقة تمثيلية تتشابك فيها البنى المادية مع أنماط الإدماج والاعتراف. فلا يُفصل الشكل الحضري عن التمثل الاجتماعي، ولا تُعالج السياسات الحضرية بمعزل عن سياقها الرمزي والثقافي المعقَّد.

يُعتمد في هذا الإطار مدخل سوسيولوجي متعدد المستويات. يُقدّم تأطيرًا مفهوميًا لمقولتَي «الحق في المدينة»‏[3] و«المجال العمومي»، ثم يتبعه تحليل نقدي لأثر المشاريع الكبرى في العلاقة بين السكان والمجال. لا يروم المقال تقديم أجوبة جاهزة أو وصفات إصلاحية، بل يسعى إلى إعادة تركيب سؤال المدينة لا بوصفها بنية مادية خالصة، بل كعلاقة تمثيل وصراع متواصل على المعنى والاعتراف والحق في الوجود الفاعل.

أولًا: السلطة العمرانية وتآكل التمثيل المجالي

1 – تمثيل منقوص: الفاعل الغائب في هندسة المدينة

لم يعد ممكنًا اليوم مقاربة المشاريع الحضرية من زاوية تقنية محضة تُركّز على البنية التحتية أو تحسين التجهيزات العمرانية فحسب؛ فعلى الضد من ذلك، لم يعد التحوُّل الحضري مجرّد مسعى لتأهيل البنية التحتية أو توسيع الطرقات أو تهيئة المجالات الخضر، بل أضحى يثير إشكالات سوسيولوجية تتعلق بهوية الفاعلين الذين يُنتجون المدينة، ومن يُمثَّل فعليًا في تصورها وتخطيطها، ومن يُقصى رمزيًا من سرديتها المعمارية والاجتماعية. فالمجال الحضري لا يُنتَج فقط عبر الخرائط والتصاميم، بل عبر شبكة من التمثلات الرمزية، والعلاقات الاجتماعية، والرهانات السياسية التي تُحدِّد من يملك الحق في تخيّل المدينة، ومن يُمنح شرعية الوجود فيها.

تُبرز تجارب حضرية متعددة، ولا سيَّما في المدن العربية التي عرفت سياقات استعمارية سابقة أو تحولات عمرانية متسارعة، أن إنتاج المجال غالبًا ما يتم بمنطق فوقي يختزل السكان في موقع المستفيد السلبي، لا كشركاء فاعلين في التخييل والتخطيط. ويؤدي هذا الإقصاء البنيوي إلى إغفال تام للتمثلات المحلية، والهويات الجماعية، والارتباطات الرمزية التي تربط الأفراد بأمكنتهم، وهو ما ينعكس في ضعف الشعور بالانتماء، وتفكُّك العلاقة بين المواطن والمجال، وتآكل التملّك الرمزي الذي يمثّل شرطًا للاعتراف الحضري الفعلي‏[4].

يفضي هذا النمط من التخطيط الفوقي إلى إنتاج ما يمكن تسميته «المجال المنظَّم شكليًّا، والمنفصَّل رمزيًّا». فرغم ما قد تُحققه المشاريع من دقة هندسية وجمالية في التصميم، فهي كثيرًا ما تعاني هشاشة في التملّك الاجتماعي، وتُجسّد فجوة رمزية عميقة بين المجال ومستخدميه. وغالبًا ما تُصاغ هذه المجالات بلغة عمرانية صامتة، تستنسخ النموذج المعياري لـ«المدينة الحديثة» وفق التخيُّل الغربي، لكنها تفشل في احتضان الذاكرة الجماعية أو التعبير عن التعددية الرمزية والوظيفية للمجتمع المحلي‏[5]. وهكذا، يُعاد إنتاج المدينة ككائن عمراني مغترب عن ساكنيه، يُخاطب الشكل ويُقصي المعنى.

2 -تجميل المجال وإزاحة الذاكرة الجماعية
(غياب الاعتراف)

حين تُنفَّذ المشاريع الحضرية خارج منطق التمثيل الاجتماعي الفعلي، فهي لا تُنتج مجرد بنى عمرانية، بل تُعمّق القطيعة بين السكان ومجالاتهم اليومية. وهكذا، تتحوّل المدينة إلى واجهة مُنمّقة تُخفي هشاشة الانتماء وتُغطّي على اختلالات المعنى، بدلًا من أن تُسهم في ترميمهما. يُعاد تكوين المجال العام وفق منطق جمالي صرف، يعلي من سطوة التصميم البصري ويُهمل دينامية الذاكرة الجماعية وإيقاع الحياة اليومية. ونتيجة لذلك، يُنتج المجال فراغًا رمزيًا خفيًا خلف البنية المصقولة، ويُفقد السكان شعورهم بالتملك والانغراس، وهو ما يُضعف قابلية المجال للاعتراف الاجتماعي والتفاعل الحي.

تتجلى آثار هذا الانفصال الرمزي بوضوح حين يشعر السكان بأن ما يُنجز من مشاريع لا يُعبّر عنهم ولا ينبع من حاجاتهم الفعلية، بل يُصاغ وفق معايير خارجية تُحدّد الإيقاع وتفرض الشكل، من دون إنصات لنبض المكان أو اعتبار لتمثلات أهله. بهذا، يفقد المشروع الحضري جذوره الاجتماعية، ويغدو كيانًا معزولًا عن أي تملّك جماعي. تنبثق من هذا الانفصال أشكال اغتراب صامتة: مشاعر بعدم الانتماء، وتفكك في العلاقة بالمجال، وانطباع متنامٍ بأن المدينة تُدار من فوق، في غياب أي مساهمة فعلية للفئات التي تعيش في قاعدتها الاجتماعية.

يتحوّل المجال العام، في هذا السياق، إلى سطح مُحايد اجتماعيًّا، مُسيّج بخطاب التنظيم والنجاعة التقنية، لكنه منزوع من حرارة التفاعل وثراء المعنى الذي يُنتجه السكان من خلال تمثلاتهم وممارساتهم اليومية. وهكذا يُعاد إنتاج نوع من «التجميل المجرّد»، حيث تحضر البنية بصلابتها المعمارية وتغيب الذات الإنسانية بفاعليتها الرمزية. غير أن هذه القطيعة لا تُعد أثرًا جانبيًّا عرضيًّا، بل تُمثّل مؤشرًا بنيويًّا على أزمة الحضور الاجتماعي في السياسات الحضرية المعاصرة، وعلى تفكك الرابط بين المجال والفاعلين الذين يُفترض أن يحتضنهم‏[6].

3 – الحق في المدينة: من مجرد الولوج إلى القدرة على التأثير

يُمثّل مفهوم «الحق في المدينة»‏[7] إطارًا نقديًا محوريًا لفهم العلاقة بين الفاعل الاجتماعي والمجال الحضري، بوصفها علاقة تتجاوز التوزيع الفيزيائي للموارد أو مجرد الولوج إلى الخدمات، نحو مساءلة أعمق لحقّ السكان في التأثير الفعلي في إنتاج المجال ومعناه. وقد نبّه دايفيد هارفي‏[8] إلى أن هذا «الحق» لا يتمثّل باستعمال المدينة فقط، بل بالقدرة على إعادة تكوينها وفقًا لتطلعات السكان وحاجاتهم الأصيلة. بذلك، يغدو المجال الحضري حقلًا للصراع على التمثيل والاعتراف، لا مجرّد وعاء محايد للاستعمال.

بالمثل، يُؤكّد هنري لوفافر، في كتابه المرجعي الحق في المدينة، أن المدينة لا تُختزل في بُعدها العمراني أو المادي، بل تتكون ضمن علاقة جدلية حية بين المجال والفاعل الاجتماعي، تُبنى عبر التفاعل اليومي، والخبرة المعيشة، وإنتاج الرموز الجماعية. فالحق في المدينة، كما يطرحه لوفافر، لا يُختزل في مطلب تقني أو عمراني، بل يُمثّل مطالبة جذرية بحق الوجود، والانتماء، والتعبير، والمشاركة الفعلية في إعادة إنتاج الحياة الحضرية بكل أبعادها الرمزية والسياسية‏[9].

لذلك، حين يُقصى السكان من هذه الإمكانية الجوهرية – سواء عبر تجاهل تمثلاتهم، أو تغييبهم عن دوائر اتخاذ القرار، أو إعادة تشكيل المجال وفق منطق خارجي مفروض – فإن ذلك يُنتج شكلًا من التهميش الرمزي العميق، حتى في غياب المنع المباشر أو الإقصاء الصريح. في هذه الحالة، يصبح الإقصاء مزدوجًا: يُقصى السكان من حقّ التمثيل ومن حقّ إنتاج المعنى في آنٍ واحد، ويتحوّل المجال العام من ساحة تشاركية مفتوحة إلى بنية مغلقة تُكرّس الهيمنة الرمزية وتُعيد إنتاج رؤية عمرانية أحادية لا تحتمل التعدد أو التفاوض.

4 -الإقصاء الناعم والغياب الرمزي

لا يقتصر المجال العام على كونه حيِّزًا مادِّيًّا مشتركًا، بل يُمثّل أيضًا حقلًا للتمثيل الرمزي يُعاد من خلاله صوغ السلطة، وتُحدَّد عبره معايير الشرعية الاجتماعية. لذلك، حين يُعاد بناء هذا المجال تحت ضغط الاعتبارات الجمالية الصارمة، أو الأهداف الاستثمارية، أو الهواجس الأمنية، من دون إشراك فعلي للفئات المحلية، فإن ذلك يُفضي إلى إعادة توزيع «الحق في الظهور» ضمن منطق تمثيلي انتقائي يُقصي رمزيًّا فئات بعينها. لا يتم هذا الإقصاء عبر المنع القانوني المباشر، بل من خلال الإزاحة الصامتة والتهميش الرمزي، حيث تُختزل المدينة في مشهد بصري نقيّ لا يحتمل التعدد أو الفوضى الرمزية التي يجسدها الآخر المهمَّش‏[10].

يبرز هذا النمط من الإقصاء الناعم في الفضاءات التي تُصمَّم أساسًا لإبهار النخب، أو لاستيفاء معايير مؤسسية نمطية لما يُصنَّف بـ«المدينة النموذجية»، في حين تُقمع الأنشطة غير الرسمية وتُختزل الحيوية الاجتماعية في سلوكيات منضبطة بصريًا. بهذا، تتحوّل بعض الساحات والمجالات العامة إلى منصات للعرض العمراني الخالي من المعنى، لا إلى فضاءات حية لاحتضان التعدد والتفاعل الاجتماعي. في هذه السياقات، لا تعمل الجمالية كوسيط رمزي شامل، بل كآلية فرز ناعمة تُعيد إنتاج التراتب الاجتماعي تحت غلاف «التحسين»، بما يحجُب عمليات الإقصاء خلف واجهات حضرية مصقولة‏[11].

بذلك، تُنتج السياسات الحضرية التجميلية نوعًا من الإقصاء غير المُعلَن، حيث تُهمَّش الفئات التي لا تنسجم مع الصورة النمطية لـ«المجال المتحضّر»، لا من خلال المنع القانوني، بل عبر تحميلها شعورًا بالاغتراب وعدم الانتماء. وهكذا، يتحوّل التحديث العمراني إلى غلاف رمزي يعيد توزيع اللامرئي داخل المدينة: لا يُقصى الجسد من المجال، لكن تُستبعد دلالته الاجتماعية، ويُفرّغ من رمزيته، فيصبح الحضور شكليًا لا يملك حق التأثير أو إعادة تشكيل المعنى.

لقراءة الورقة كاملة يمكنكم اقتناء العدد 569 (ورقي او الكتروني) عبر هذا الرابط:

مجلة المستقبل العربي العدد 569 تموز/يوليو 2026

كتب ذات صلة:

المدينة في العالم الإسلامي (مجلدان)

المصادر:

نُشرت هذه الدراسة في مجلة المستقبل العربي العدد 569 في تموز/يوليو 2026.

محمد الـمستاري: باحث في علم الاجتماع، جامعة ابن طفيل، القنيطرة – المغرب.

الصورة تعمود لمعلم معروف في دبي من تصميم المهندسة العراقية الراحلة زاها حديد.

[1] Saskia Sassen, «The Global City: Introducing a Concept,» The Brown Journal of World Affairs, vol. 11, no. 2 (2005), pp. 27–43.

[2] Axel Honneth, The Struggle for Recognition: The Moral Grammar of Social Conflicts, translated by Joel Anderson (Cambridge, UK: Polity Press, 1995), p. 92.

[3]        Henri Lefebvre, Le droit à la ville (Paris: Anthropos, 1968).

[4] Ash Amin, «Collective Culture and Urban Public Space,» City, vol. 12, no. 1 (2008), pp. 5-24, <https://doi.org/10.1080/13604810801933495>.

[5] David Harvey, Rebel Cities: From the Right to the City to the Urban Revolution (London: Verso, 2012).

[6] Peter Marcuse, «From Critical Urban Theory to the Right to the City,» City, vol. 13, nos. 2-3 (2009), pp. 185–197, <https://doi.org/10.1080/13604810902982177>.

[7]        Lefebvre, Le droit à la ville

[8]        Harvey, Rebel Cities: From the Right to the City to the Urban Revolution.

[9]        Lefebvre, Ibid.

[10]       Sharon Zukin, The Cultures of Cities (Oxford: Blackwell, 1995), p. 103.

[11] Y. Franz, «Designing Public Spaces for Urban Cohesion: The Role of Policy, Planning and Design,» Urban Studies, vol. 56, no. 13 (2019), pp. 2675–2691, <https://doi.org/10.1177/0042098​018​789055>.


مركز دراسات الوحدة العربية

فكرة تأسيس مركز للدراسات من جانب نخبة واسعة من المثقفين العرب في سبعينيات القرن الماضي كمشروع فكري وبحثي متخصص في قضايا الوحدة العربية

مقالات الكاتب
مركز دراسات الوحدة العربية
بدعمكم نستمر

إدعم مركز دراسات الوحدة العربية

ينتظر المركز من أصدقائه وقرائه ومحبِّيه في هذه المرحلة الوقوف إلى جانبه من خلال طلب منشوراته وتسديد ثمنها بالعملة الصعبة نقداً، أو حتى تقديم بعض التبرعات النقدية لتعزيز قدرته على الصمود والاستمرار في مسيرته العلمية والبحثية المستقلة والموضوعية والملتزمة بقضايا الأرض والإنسان في مختلف أرجاء الوطن العربي.

إدعم المركز