مقدمة

يحظى عالم الاجتماع الفرنسي بيير بورديو بأهمية كبيرة لدى معظم علماء الاجتماع، فهو يمثل إنجازًا كبيرًا في حقل السوسيولوجيا على مستوى النظرية الاجتماعية والأبحاث الميدانية؛ وقد أنجزت حوله دراسات متعددة حول «نظرية الممارسة»؛ وعلى هذا النحو، تُقدم أعمال بورديو طريقة مُثمرة لممارسة البحث في العلاقات الدولية، باستثمار منطق الممارسة والتنافس، ورفض التّعارض بين النظرية العامة والبحث التجريبي. فتفضيل بورديو للمنهج العلائقي، يُجنِّب من بعض المزالق الشائعة في العلوم السياسية، من خلال الازدواجية الملفقة بين البنيوية والبحث التجريبي؛ أو التعارض المطلق بين الجماعة والفرد‏[1]. فللفرد هامش من الحرية والمناورة، لكن مؤسسات الإكراه تؤطّر حرية الأفراد.

يُمثل الهابيتوس‏[2] الأرضية المادية التي تتوثق فوقها الرّوابط المتعددة بين الدّوافع الاجتماعية وأفعال الأفراد وأعمال الجماعات. بمعنى آخر، الهابيتوس هو طريقة دائمة في الإحساس والتفكير والفعل وحتى في التّعامل مع الكون والغير، تترك بصمات من نمط اجتماعي على شخصية الأفراد تحت تأثير مختلف التّشكلات في النّظام السياسي. وبالتالي يتحوَّل الهابيتوس إلى مصدر وحدة الأفعال والأفكار لدى الأفراد ويندمج بالحس العملي وبنية التصرفات العملية للأفراد. يُشير الهابيتوس إلى استعدادات وعَادات ومَهَارات عملية تُمثّل الطريقة التي يُدرك بها الأفراد العالم الاجتماعي من حولهم والتفاعل معه. وعادة ما تكون مشتركة لدى أُنَاس يتمتعون بالخلفية نفسها (كالطّبقية والدّينية والقومية والإثنية والتربوية والمهنية)‏[3]. هكذا يتحول الهابيتوس إلى نَسَق من الاستعدادات المُكتسبة (لا ترتبط بالقواعد القانونية) تتكون بالتّعود الضّمني أو المُعلن، ومن المُخططات التّوليدية يمكن أن تتطابق استراتيجياتها مع المصالح والغايات العملية للفاعلين.

يرى بورديو أن الهابيتوس نظام من الاستعدادات في الإدراك والتقييم والعمل، يسمح للأفراد بالقيام بعمليات على صلة بالمعرفة العَمَلية (…) وبتوليد استراتيجيات ملائمة ومتجددة‏[4]، وهذه الاستراتيجيات متغيّرة داخل السياقات الاجتماعية للأفراد، والبنى الرمزية للمجتمع.

يتلازم المكوّن الموروث في الهابيتوسب بحسب بورديو‏[5] مع مكوّن آخر هو مسارات الحياة العملية؛ فالحياة اليومية تدفعنا إلى اختبار استعداداتنا المستخلصة من تجارب مجتمعنا ومن التجارب السّابقة، عبر إعادة إنتاجها من جديد، وتثبيتها بوصفها مرجعًا لا يقبل المُساءَلة أو التّعديل، أو أنموذجًا أساسيًا قابلًا للإضافات. بناءً عليه، تسعى ورقتنا البحثية هذه إلى عُبُور التّخصص، إذ، كما نعلم، «قد يرتحل المفهوم العلمي من مجال علمي إلى مجال علمي آخر؛ فيكسب العَالِم قُدرة على مَفْهَمَة مجال بحثه»‏[6]؛ من هذا المنطلق يمكن إبراز العناصر الأساسية التالية:

– تتأسس الأوراق التي يتميَّز بها المفاوض الإيراني من أجل بناء الاستراتيجيات على تفوق المصلحة الوطنية والتفاعل مع الواقع الإيراني على مصلحة القوى الدولية، لكن مع مُرَاعاة الضّغوط من أجل تجنُّب الدّخول في الصراع مع هذه القوى. لذا يعلن المفاوض الإيراني مرارًا استعداده للتفاوض. لكن بعد الحرب الأمريكية – الإسرائيلية على إيران (40 يومًا) أصبحت إيران تؤمن بضرورة رفع الحصار الأمريكي قبل الانتقال إلى التفاوض على الملف النووي.

– خلق توافقات مجتمعية لإعادة تكوين سلوكيات اجتماعية معيَّنة تراعي المصالح الإيرانية، من دون الانسلاخ عن مصالح المجتمع الدولي؛ فالمفاوض الإيراني يعرف جيدًا مدى أهمية امتصاص غضب القوى الكبرى الفاعلة في بنية النظام الدولي، ومع ذلك تعرّضت إيران أثناء المفاوضات مع الولايات المتحدة الأمريكية لهجوم أمريكي – إسرائيلي.

– السياسة المتوازنة لإدارة الملف النّووي، إذ تسعى إيران دائمًا إلى التوفيق بين الصّلابة (الأمن) والمُرُونة (الدبلوماسية)، على صورة القوة الخشنة والقوة المرنة. لكن الحرب ضد إيران عام 2026 جعلتها تدلي بتصريحات تكاد تكون متناقضة، وهو ما يصعّب من معرفة متخذي القرار في النظام السياسي الإيراني في ظل الغموض الذي رافق مكانة المرشد الجديد في القرار بعد اغتيال المرشد الأعلى السيد علي خامنئي.

– مُقوِّمات القوة لدى الإيرانيين، إذ يتميّز المفاوض الإيراني بالدّهاء في تدبير الأزمات؛ كما أن الهوية الفارسية أثبتت «قيمها» في التفاوض، إذ تعتمد على نَفَس طويل بتأكيد حق إيران في برنامج نووي سلمي. صحيح أن إيران لا تملك القدرات العسكرية التي تملكها إسرائيل‏[7] والولايات المتحدة الأمريكية لكنها تتميز من غيرها بإتقان لعبة الدبلوماسية واستعمال كل الوسائل والحيل التي تضمن لها التميّز؛ كما أن الموقع الجغرافي لإيران (جيوبوليتيك مضيق هرمز في تعزيز الحرب اللامتماثلة مع الولايات المتحدة الأمريكية) واستحضار تاريخ صراعها مع «الجيران» يمثل لديها قلقًا في شأن مفهومَي تعزيز البقاء وضمان التوسع في الفضاء الحيوي لتجاوز الضغوط والعقوبات الاقتصادية الأمريكية.

– يُوجد لدى المفاوض الإيراني مناعة ونفَسٌ متجدّدان واستعداد ثقافي فردي وجمعي متجذّر من أجل الدّفاع عن المصالح الوطنية الإيرانية وفي الوقت نفسه الانفتاح على الآخر‏[8]؛ ومن ثم نستطيع فهم الصمود الإيراني لتجاوز الهشاشة والاعتماد على النفس وإنشاء شبكة من التحالفات الإقليمية وشراكات عملية مع الجهات الفاعلة غير الحكومية الموالية لها (كحزب الله). وقد تعلمت إيران ضرورة الانخراط في المُفاوضات مع القوى الفاعلة وعدم الانسحاب منها من أجل تخفيف الضّغوط من الدول الأوروبية الموقعة الاتفاق نفسه (2015).

أولًا: الاتفاق النووي الإيراني: المصلحة الوطنية بين الواقعية والهابيتوس الإيراني

تُعدّ إيران‏[9]، كما يشهد برنامجها النّووي، من البُلدان الأكثر تقدّمًا من الناحية التقنية في الشّرق الأوسط (بما يتفق مع ثقافتها وسياستها)، وبالتالي فقد بَنَت الكثير من مشروعات توليد الطّاقة الكهرومائية والطّرق والسّكك الحديد في بُلدان آسيا الوسطى، التي ستُربط كل منها بإيران في يوم ما – سواء مباشرة أو من طريق أفغانستان.

وفي إجابة عن سؤال بخصوص العلاقة بأمريكا‏[10]، استعار علي أكبر هاشمي رفسنجاني (وهو كان يمثل الجناح البراغماتي في القيادة الإيرانية) عبارة من ونستون تشرتشل: بالنسبة إلينا، لا يوجد عدوّ دائم أو صديق دائم، الدائم لدينا هو مصالحنا الوطنية. فأمريكا (كما يعتقد رفسنجاني) هي القوة الأولى عالميًا، وما دامت لدول مثل الصين وروسيا حوارات وعلاقات معها، فلماذا لا يكون لنا كذلك؟ إذن فالمصلحة الوطنية العليا‏[11] هي الثابت الذي تتحدّث عنه إيران. تبعًا لذلك تَطْفُو إلى السّطح قاعدة: لا يُوجد عدوّ دائم أو صديق دائم. لكن يبدو أن مفهوم المصلحة في إيران يرتبط بالدين؛ فقد «شرح الخميني أن الحكومة الإسلامية باعتبارها «كيانًا مقدّسًا منحه الله للنبي» يُمكنها أن تُعلّق أي قوانين استنادًا إلى المصلحة (حماية المصلحة العامة) – وهو مفهوم سُنّي كان الشّيعة يُعارضونه في الماضي»‏[12].

الصفقة القادمة بين إيران وأمريكا‏[13] لا تعني بالضّرورة الوصول إلى العلاقات الحسنة، بقدر ما يمكن وصفها بالإقرار المتبادل بمصالح كل طرف. لذا تسعى إيران إلى مُمارسة حنكتها الدبلوماسية من أجل الإقرار بمصالحها، وتعبئة القوى الداخلية وحشد استعدادات الأفراد للدفاع عن مصلحتها. لكن احتمالات التصعيد والصراع بدت واضحة بعد حرب الأربعين يومًا.

تبحث إيران عن الاعتراف الاقليمي بها كقوة تساهم في فض الأزمات في سورية أو العراق أو اليمن أو حتى في لبنان وفلسطين. لذلك سيعطيها توقيع الاتفاق النووي عام 2015 هذا الامتياز وقد يُبعدها من العُزلة الدولية. ويجعلها تلتقط الأنفاس من أجل لَمّ اللّحمة الداخلية في عصر العقوبات الاقتصادية التي أنهكتها‏[14]؛ فقد استطاعت إيران‏[15]عبر خصومة دامت أكثر من ثلاثة عُقود، أن تنتزع من خُصومها الغربيين، وعلى رأسهم الولايات المتحدة الأمريكية، اعترافات مهمة متعلقة بحقِّها في برنامج نووي سلمي‏[16]، بعد أن كان ذلك مُحَرّمًا قبل عام 2006، ثم الاعتراف بحقِّها في التّخصيب المنخفض، على الأراضي الإيرانية. وقد حاولت إيران في سنوات 2019 – 2021 مثلًا تخصيب اليورانيوم بنسبة تصل إلى 5 بالمئة، وعُدّ ذلك خرقًا لبنود خطة العمل الشاملة المشتركة (2015)‏[17]. وهذا التصعيد خارج اتفاق عام 2015 كان محفوفًا بالمخاطر على الرغم استعدادات الأفراد والبيروقراطية والنخبة في إيران لتقبُّل التضحية والضغوط القصوى التي قد تكون منحت النظام السياسي فرصًا للتكيف والبقاء. لكن، كما يري ريجيس دوبريه‏[18]، عدم الفصل بين الديني والسياسي والعسكري كقاعدة لوظيفة الجهاز الاجتماعي، لا يمثل «علامة» على الاستقرار والتّناغم، لأن الاضطرابات كثيرًا ما تكون فُجائية وعنيفة.

فوسط تراجع وتيرة الخِطَاب الأيديولوجي في الجمهورية الإسلامية‏[19]، يَتَعَالى الحَدِيث عن ضرورة قيام إيران بمضاعفة فُرصها على صعيد سياساتها الخارجية من خلال تعزيز قُدرتها في مجال الطاقة (النفط الخامّ، والغاز الطبيعي)، وإيجاد شبكة من العلاقات العامّة على المستوى العالمي. كما أن دخول إيران في اتفاقيات دولية مع الغرب سيعمل على كبح جماح التّطرف والمعتقدات الدينية لديها، لأن الاتفاق يعني الالتزام بقواعد اللعبة الدولية‏[20].

يجب التنبيه إلى أن البرنامج النووي الإيراني هو مصدر من مصادر العزّة القومية‏[21]، وبناءً عليه لا يستطيع المسؤولون الإيرانيون إلغاء هذا البرنامج من دون مُمارسة ضغط كافٍ من الخارج أو الدّاخل، لذا ترجئ إيران مناقشة الملف النووي إلى ما بعد رفع الحصار البحري الأمريكي على موانئها. وفي أسوأ الحالات‏[22] فإن سياسة العُزلة والعقوبات خدمت فقط العِزّة القومية في إيران وحوّلت هدف البرنامج النووي كأولوية وطنية. لكن هوية البرنامج النووي تصطدم بإضفاء الغرب الطابع الأمني على سياسات إيران ككل بدلًا من الاحتكام إلى العقلانية الاقتصادية والتنافس من أجل تحقيق المصالح. كما أن الخنق الاقتصادي الأمريكي أثر في القدرة الشرائية للمواطن الإيراني.

قد تكون الأزمة الاقتصادية الناتجة من الخنق الأمريكي، أدّت دورًا مهمًا في التوصل إلى اتفاق. فقد مثّل‏ الاقتصاد عاملَ ضغط كبيرًا على الإيرانيين[23]، نتيجة تردّي حالة الاقتصاد الذي وصل إلى أسوأ حالاته عندما تسلّم الرئيس حسن روحاني السّلطة (14 حزيران/يونيو 2013)، لذا رفع شعارات الحوار والدبلوماسية ومبادئ الاعتدال والواقعية، مؤكدًا أن الحوار مع الغرب يفتح أفقًا للتّعاون في المجالات كافّة، ولرفع العقوبات، وهو ما سيجعل الأوضاع المالية والاقتصادية أفضل كثيرًا.

عمل رُوحاني على تعزيز «القواسم المشتركة» بين القوى السياسية الإيرانية، وامتلاك القدرة على صنع الأمل وتحدي كل عوامل الإحباط التي كانت قد استحكمت في النظام. وقد تعهّد روحاني بتحسين الأوضاع عبر حفز الاقتصاد، وهي مهمة أكّد أنه لا يمكن تحقيقها من دون رفع العقوبات الدولية عن بلاده، وهو ما يتطلب حلًا للملف النّووي، وهذا بدوره من المستحيل تحقيقه من دون انفتاح على العالم والحوار مع الولايات المتحدة الأمريكية‏[24]. وقد انتبهت إيران إلى هذه الفجوة، فدخلت في حوار مع سلطنة عمان.

لقراءة الورقة كاملة يمكنكم اقتناء العدد 569 (ورقي او الكتروني) عبر هذا الرابط:

مجلة المستقبل العربي العدد 569 تموز/يوليو 2026

أوراق ذات صلة:

أثر التغير في القيادة الأمريكية في العلاقات الأمريكية – الأوروبية: دراسة حالة للملف النووي الإيراني

مفاوضات فيينا وآفاق الملف النووي الإيراني

المصادر:

نُشرت هذه الدراسة في مجلة المستقبل العربي العدد 569 في تموز/يوليو 2026.

الحسين شكراني: أستاذ القانون الدولي والعلاقات الدولية،
جامعة القاضي عياض، مراكش – المغرب.

[1](*) من الواجب الأخلاقي تقديم الشكر الجزيل للمرحوم عبد المالك الوزاني، أستاذ علم السياسة في جامعة القاضي عياض سابقًا، الذي ساعدني – قبل مماته – بملاحظاته القيمة من أجل إنجاز هذه الورقة البحثية.

Didier Bigo, «Pierre Bourdieu and International Relations: Power of Practices, Practices of Power,» International Political Sociology, vol. 5, no, 3 (2011), pp. 225-258.

[2] الهابيتوس (Habitus) من المصطلحات الأساسية لدى عالم الاجتماع الفرنسي بيير بورديو في كتابه المشترك الورثة (1964)، وحُبّ الفن (1966)، وإعادة الإنتاج (1970)، والحسّ العملي (1980)، ونَبَالة الدولة (1989)، ولا سيَّما في تأملات باسكال (Méditations pascaliennes) (2003). ويترجم مفهوم الهابيتوس في الكتب والمؤلفات العربية بالعادة أو الطّبع أو السَّمْت التي تُوجه السّلوك بطريقة تلقائية وعفوية.

[3] ر. و. كونيل وجيمس و. ميسوشميت، «الذكورية المهيمنة: إعادة نظر في المفهوم،» ترجمة ثائر ديب، عمران، السنة 8، العدد 32 (ربيع 2020)، ص 163 (الهامش).

[4] فردريك معتوق، «الهابيتوس العربي العنيد والعتيد،» عمران، السنة 3، العدد 12 (ربيع 2015)، ص 140.

[5] المصدر نفسه، ص 141.

[6] الحبيب الحباشي، «العلوم الإنسانية: إشكالية مناهج ودراسات استراتيجية لتحقيق مقاصد إنسانية،» تبين، العدد 30 (خريف 2019)، ص 115.

[7] محمود محارب، «سياسة إسرائيل تجاه المشروع النّووي الإيراني في بداية حكم الرئيس إبراهيم رئيسي،» سياسات عربية، العدد 59 (تشرين الثاني/نوفمبر 2022)، ص 48 – 60.

[8] رغم تعرض سلطنة عمان لضربات إيرانية خلال حرب 2026؛ فقد زار وزير الخارجية الإيراني سلطة عمان (أواخر نيسان/أبريل 2026) من أجل وضع ترتيبات (مشتركة) لمضيق هرمز.

[9] روبرت د. كابلان، انتقام الجغرافيا: ما الذي تُخبرنا به الخرائط عن الصّراعات المقبلة وعن الحرب ضد المصير، عالم المعرفة؛ العدد 420 (الكويت: المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، 2015)، ص 330.

[10] فاطمة الصمادي، «الاتفاق النووي الإيراني: الحاجة والمصلحة وتحول الخطاب،» سياسات عربية، العدد 6 (كانون الثاني/يناير 2014)، ص 47.

[11] المصدر نفسه، ص 49.

[12] أروند إبراهيميان، تاريخ إيران الحديثة، ترجمة مجدي صبحي، عالم المعرفة، العدد 409 (الكويت: المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، 2014)، ص 225 – 226.

[13] الصمادي، المصدر نفسه، ص 47.

[14] أصابت العقوبات الأمريكية إيران بالشّلل، ولا سيَّما في القطاعين النفطي والمصرفي؛ كما سببت متاعب اجتماعية واقتصادية، كارتفاع مُعدّلات التّضخم والبطالة، بل عرّضت الأمن الغذائي وفُرص الحصول على الدواء في البلاد للخطر. وأدى الوضع الاقتصادي المتردّي إلى تعاظم التذمّر الشعبي من خطّة العمل ومن حكومة الرئيس الإيراني (السابق) حسن روحاني بوجه عام. انظر: تيتي إراستو، «تنفيذ خطة العمل الشاملة المشتركة،» في: التسلح ونزع السلاح والأمن الدولي، الكتاب السنوي 2020 (بيروت: مركز دراسات الوحدة العربية؛ معهد ستوكهولم لأبحاث السلام الدولي، 2021)، ص 508 و531.

[15] محجوب الزويري، «إيران واتفاق جنيف: تجديد للشرعية أم استجابة لتحدّ مرحلي،» سياسات عربية، العدد 6 (كانون الثاني/يناير 2014)، ص 58.

[16] لكن الإدارة الأمريكية في عهد الولاية الثانية للرئيس ترامب تصر على ضرورة تحييد البرنامج النووي لإيران كمرحة أولى قبل رفع الحصار البحري عن الموانئ الإيرانية.

[17] إراستو، المصدر نفسه، ص 568.

[18] Yoland Sénécal, «Compte rendu de Regis Debray, «Critique de la raison politique»,» Politique, no. 3 (hiver 1983), p. 155.

[19] الصمادي، «الاتفاق النووي الإيراني: الحاجة والمصلحة وتحول الخطاب،» ص 48.

[20] إبراهيم شرقية، «الدلالات الإقليمية والدولية للاتفاق النووي الإيراني،» سياسات عربية، العدد 6 (كانون الثاني/يناير 2014)، ص 72 (بتصرف).

[21] سحيم آل ثاني، «الخطر الأخلاقي والمفاوضات الأمريكية الإيرانية،» سياسات عربية، العدد 7 (آذار/مارس 2014)، ص 130.

[22] Mohamed Elbaradei, The Age of Deception: Nuclear Diplomacy in Treacherous Times (London: Bloomsburg Publishing PLC, 2012), p. 113.

[23] علي الدين هلال، «حال الأمة العربية 2014 – 2015: الإعصار: من تغيير النظم إلى تفكيك الدول،» المستقبل العربي، السنة 38، العدد 435 (أيار/مايو 2015)، ص 16.

[24] علي الدين هلال، محرر، حال الأمة العربية، 2013 – 2014: مراجعات ما بعد التغيير (بيروت: مركز دراسات الوحدة العربية، 2014)، ص 74 – 75.


مركز دراسات الوحدة العربية

فكرة تأسيس مركز للدراسات من جانب نخبة واسعة من المثقفين العرب في سبعينيات القرن الماضي كمشروع فكري وبحثي متخصص في قضايا الوحدة العربية

مقالات الكاتب
مركز دراسات الوحدة العربية
بدعمكم نستمر

إدعم مركز دراسات الوحدة العربية

ينتظر المركز من أصدقائه وقرائه ومحبِّيه في هذه المرحلة الوقوف إلى جانبه من خلال طلب منشوراته وتسديد ثمنها بالعملة الصعبة نقداً، أو حتى تقديم بعض التبرعات النقدية لتعزيز قدرته على الصمود والاستمرار في مسيرته العلمية والبحثية المستقلة والموضوعية والملتزمة بقضايا الأرض والإنسان في مختلف أرجاء الوطن العربي.

إدعم المركز