مدخل

لم يعد علم الاقتصاد السياسي يُدرَّس. لقد دُفن حيًّا في قاعاتٍ باردة للمحاضرات لا تُنتِج سوى الخضوع. لقد كفَّ عن أن يكون علمًا للصراع الاجتماعيّ وأصبح تقنية لمحو إمكان فهم الحاضر. لم يعد أداةً لفهم حركة التَّاريخ، إنما لإنكار وجودها. ففي ظل هيمنة الاقتصاد النيوكلاسيكي، الذي يُقدِّس التوازن ويُجرِّد الإنسان من مجتمعه وطبقته وتاريخه، يُختزَل العقل إلى مجرَّد آلة لحساب المنفعة. وفي الوطن العربيّ، لا يُنتِج التَّعليم، المُتحجِّر داخل بيروقراطية خانقة، سوى عقول مُستعمَرة: إنه يُلقِّن دون أن يُحرِّض على التفكير، ويُكرِّر طقوس الطَّاعة داخل معابد السلطة. إن الجامعة، المُصمَّمة لإعادة إنتاج الهيمنة، لا تُنمِّي أي حرية؛ بل تُقنِّن الفشل وتطبع الاغتراب. هذا المقال ليس شكوى ولا مجموعة من التوصيات: إنه إعلان قطيعة مع وهم الحياد. تذكيرٌ بأن التَّحرر غير ممكن من دون التمرد الجذريّ على التلقين. إنه محاولة لاستعادة الاقتصَاد السياسي كعلم اجتماعي، واستعادة التعليم نفسه بإعادة إعلان مهمته الأساسيَّة: التحرُّر، والخلق، والإبداع.

لقراءة الورقة كاملة يمكنكم اقتناء العدد 563 (ورقي او الكتروني) عبر هذا الرابط:

مجلة المستقبل العربي العدد 563 كانون الثاني/يناير 2026

المصادر:

نُشرت هذه المقالة في مجلة المستقبل العربي العدد 563 كانون الثاني/يناير 2026.

محمد عادل زكي: باحث مصري متخصص في الاقتصاد السياسي.


مركز دراسات الوحدة العربية

فكرة تأسيس مركز للدراسات من جانب نخبة واسعة من المثقفين العرب في سبعينيات القرن الماضي كمشروع فكري وبحثي متخصص في قضايا الوحدة العربية

مقالات الكاتب
مركز دراسات الوحدة العربية
بدعمكم نستمر

إدعم مركز دراسات الوحدة العربية

ينتظر المركز من أصدقائه وقرائه ومحبِّيه في هذه المرحلة الوقوف إلى جانبه من خلال طلب منشوراته وتسديد ثمنها بالعملة الصعبة نقداً، أو حتى تقديم بعض التبرعات النقدية لتعزيز قدرته على الصمود والاستمرار في مسيرته العلمية والبحثية المستقلة والموضوعية والملتزمة بقضايا الأرض والإنسان في مختلف أرجاء الوطن العربي.

إدعم المركز