المصادر:
نُشرت هذه المقالة في مجلة المستقبل العربي العدد 549 تشرين الثاني/نوفمبر 2024.
عز الدين بلقاسم كِبْسي: أستاذ مبرّز، وباحث من تونس.
[1] تُرْجِمت العبارة في اللغة العربية ترجمات عدّة منها: الألْسُنية، اللسانيات، اللسْنيات، علم اللغة، علم اللسان، فقه اللغة…
[2] اللغة هي هوية الشعب والعلامة الفارقة التي تميِّزه عن غيره وتعكس مدى تطوّره وتكشف عن جوانب حياتية كثيرةٍ من خلالها نحكم على مدى تطوّرهِ وما بلغه من رُقِيٍّ، لأنّها ببساطةٍ تعكِسُ فكْرَ الشّعْب وثقافته ودرجة وعْيِه.
[3] احتفال العرب في الجاهلية بالشعر والخطابة وتبويئهم الشعراءَ والخطباءَ مكانةً سامقةً في مجلس القبيلة مع عِلْية القوم، وكانوا إذا نبغ فيهم شاعرٌ أقاموا الاحتفالات وجاءت القبائل لتهنئتهم. نتذكَّر المكانةَ البارزة التي حظيتْ بها المعلقات حتّى علقوها بأستار الكعبة تخليدًا لها وتعظيمًا لقدْرِها.
[4] الكلمةُ: الكَلْمُ التأثيرُ المُدْرَكُ بإحدى الحاسّتيْنِ، فالكلام يُدْرَكُ بحاسّة السّمع والكلْم مدركٌ بحاسّة البصر «والكَلِمُ (ج. كلمة) الأصيلُ كأرْعَب (كأوسع) الكَلْمِ (جراحات)». فالكلام يقع في الألفاظ المنظومة وعلى المعاني التي تحتها مجموعةٌ (الإصبهاني، المفردات في غريب القرآن).
الكلمة هو اللفظُ الموضوعُ لمعنى مفرد. كلمة الحضرة إشارة إلى قوله «كُنْ» (البقرة: 117) فهي صورة الإرادة الكلية (الجرجاني، التعريفات).
كلم: القرآن كلام الله وكلماته وكلمته، وكلامه لا يُحَدُّ ولا يُعَدُّ، وهو غيرُ مخلوقٍ. وفي الحديث «أعوذ بكلمات الله التّامّات» قيل هي القرآن …ابن سيدة الكلام القول وقيل الكلام ما كان مكتفيًا بنفْسِه، وهو الجزء من الجملة (ابن منظور، لسان العرب).
[5] أبو عثمان عمرو بن بحر الجاحظ (159 – 255 هـ)، إمام من أئمّة الأدب العربي في العصر العبّاسي. ولد في البصرة، وكان معتزليًّا. تميَّزَ بغزارة إنتاجه وبأُسلوبٍ في الكتابة فريدٍ، إذ كان يزاوج في كتابته بين الجِدّ والهزل بما يُسْبِغه عليه من روح الدّعابة، حتّى لا يُثْقِل على القارئ. ألَّف كتاب الحيوان والبيان والتبيين والبخلاء والرسائل …
[6] القاضي عبد الجبَّار (320؟ – 415هـ) أبو الحسن الأُسْدَبادي المعتزلي. لُقِّبَ بشيخ القضاةِ في عصره وكان رأسَ المعتزلة في زمانه من أشهر كتبه موسوعتُهُ المغني في أبواب التّوحيد والعدل وهو يضمُّ مباحثَ جليلةً كثيرة في التّوحيد والفقه.
[7] القاضي أبو الحسن عبد الجبّار، المغني في أبواب التّوْحيد والعدْل، ج 16: إعجاز القرآن، قوّم نصه أمين الخولي (القاهرة: المؤسسة المصرية العامة للتأليف والترجمة والطباعة والنشر، 1960)، ص 205 – 206. [انظر كذلك: عبد الكريم الخطيب، إعجاز القرآن: الإعجاز في دراسات السّابقين، ط 2 (بيروت: دار المعرفة، 1975) ص 234].
[8] جاء في المقدّمة لابن خلدون: «فلمّا جاء الإسلامُ وفارقوا الحجازَ لطلبِ المُلْك الذي كان في أيدي الأممِ والدّول وخالطوا العجمَ، تغيَّرتْ تلك المَلَكةُ بما ألْقى عليها السّمع من المخالفات التي للمتعرِّبين من العجم. والسّمْعُ أبو الملكات اللسانية، ففسدتْ بما أُلْقِيَ إليها ممَّا يُغايرها لجنوحِها إليه باعتياد السّمع. وخَشِيَ أهلُ العلوم منهم أنْ تفسُدَ تلك الملكةُ رأْسًا ويطول العهدُ بها، فينغلقَ القرآنُ والحديثُ على المَفْهومِ، فاستنبطوا من مجاري كلامهم قوانينَ لتلك الملَكة مُطَّرِدةً شبه الكلِّيات والقواعد يقيسون عليها سائر أنواع الكلام ويُلْحِقون الأشباه بالأشباه» (ص 1056 – 1057).
[9] القرآن الكريم، «سورة الشعراء،» الآية 195.
[10] عبد السلام المسدّي، التفكير اللساني في الحضارة العربية، ط 2 (تونس؛ ليبيا: الدّار العربية للكتاب، 1986)، ص 24.
[11] عثمان بن عمر بن أبي بكر (ت 1249 م) نحويٌّ مصريٌّ من أئمّة اللغويين وفقيه مالكيٌّ من كتبه الكافية في النّحو والشافية في الصّرْف.
[12] عبد الرحمن جلال الدين السيوطي، المُزْهر في علوم اللغة وأنواعها، شرح وتعليق محمد جاد المولى ومحمد أبو الفضل إبراهيم وعلي محمد البجاوي (بيروت: المكتبة العصرية، 1986)، ص 8.
[13] جمال الدّين أبو محمد عبد الرّحيم بن حسن (704 – 772 هـ/1305 – 1370م) فقيه وأصولي شافعي وعالم من علماء العربية.
[14] المصدر نفسه، ص 8.
[15] المصدر نفسه، ص 8.
[16] المسدّي، التفكير اللساني في الحضارة العربية، ص 24.
[17] عبد السّلام المسدِّي، الفكر العربي والألسنية، سلسلة الدراسات اللسانيات؛ 4 (تونس: الجامعة التونسية، 1979)، ص 31.
[18] عنوان كتاب مشهور لابن جنِّي، دراسة وتحقيق الدكتور حسن هنداوي.
بدعمكم نستمر
إدعم مركز دراسات الوحدة العربية
ينتظر المركز من أصدقائه وقرائه ومحبِّيه في هذه المرحلة الوقوف إلى جانبه من خلال طلب منشوراته وتسديد ثمنها بالعملة الصعبة نقداً، أو حتى تقديم بعض التبرعات النقدية لتعزيز قدرته على الصمود والاستمرار في مسيرته العلمية والبحثية المستقلة والموضوعية والملتزمة بقضايا الأرض والإنسان في مختلف أرجاء الوطن العربي.



