المصادر:
محمد الياسميني: طالب باحث في سلك الدكتوراه بجامعة ابن طفيل.
محمد المحيفيظ: أستاذ الفلسفة بجامعة ابن طفيل.
[1] – أقصد بالجوهرانية هنا كلَّ نظريةٍ تفسِّر الظواهرَ الاجتماعيةَ من خلال مفهوم الجوهر. ويجب الإشارة إلى الفلسفةَ المعاصرة، بصفة عامةٍ، قد حوَّلت اهتمامها من البحث عن الجوهر إلى البحث عن الوظيفة، وهو ما نجده بوضوح في مختلف الفلسفات التي استأنفت النقد الكانطي. (MARTYNIAK، 1937، صفحة 173).
[2] – يؤكد كلسن في كتاب “النظرية المحضة في القانون” أنَّ العلومَ الاجتماعيةَ (علم الاجتماع، علم النفس.) تستخدم مبدأَ السببية في تفسير الظواهر الاجتماعية، أي أنها تشتغل ضمن مجال “ما هو كائن”، في حين أنَّ العلوم القانونية تستعمل مبدأَ الاسناد في وصف الظواهر الاجتماعية، أي أنها تشتغل ضمن المجال “ما يجب أن يكون”. انظر: (كلسن، النظرية المحضة في القانون، 1986).
[3] – “طبق مبدأ السببية على التصرفات الإنسانية التي تعتبر كوقائع تعود إلى النظام السببي للطبيعة ومن هنا تم تأسيس العلوم السببية كعلم النفس (…) أو علم الاجتماع وكلها ترمي إلى تفسير التصرفات الإنسانية بأن تنشأ بينها علاقة السبب بالنتيجة. (…) فرغم أنها تعود بموضوعها إلى مجموعة العلوم الاجتماعية، فإنها علوم سببية كعلم الفيزياء، وعلم الأحياء (…) ولا تتميز عنها إلا بالدرجة الأقل من الدقة التي أمكنها التوصل إليها حتى الآن” (كلسن، 1986، صفحة 21).
[4] –“وهناك علوم الاجتماعية لا تطبق مبدأ السببية، بل تطبق مبدأ الاسناد، فهي تدرس التصرفات، فهي تدرس التصرفات البشرية لا كما تجري فعليا في النظام السببي للطبيعة، إنما في ارتباط مع المعايير التي تأمر كيف يجب أن تحدث. فهي إذن علوم المعيارية ونجد إذن من بينها علم الأخلاق وعلم القانون”. (كلسن، 1986، صفحة 21).
[5] – “نقصد بالطبيعة نظامًا لعناصر ترتبط ببعضها البعض من خلال مبدأ معين، هو مبدأ السببية. فكل قانون طبيعي يطبق هذا المبدأ، وعليه فالقانون الذي يقول إن المعدن يذوب عند تسخينه، هو قانون ينشأ علاقة سبب بنتيجة بين الحرارة وذوبان المعدن” (كلسن، 1986، صفحة 15).
[6] – “يقوم العلم القانوني، من أجل وصف موضوعه وبيان كونه قانونًا على وجه العموم، أم نظامًا قانونيًا خاصًا مثل القانون الدولي والقانون الوطني، الوطني لدولة ما، بصوغ ما ندعوه بالقواعد القانونية. وللقيام بذلك لا يرجع إلى مبدأ السببية الذي يتدخل في القوانين الطبيعية، بل إلى مبدأ آخر” (كلسن، 1986، صفحة 15)، هو مبدأ الاسناد (Imputation).
[7] – يرى هانز كلسن أن علم الاجتماع بصفة عامة يدخل ضمن العلوم الطبيعة لأنه يستعمل مبدأ السببية في تفسير الظواهر الاجتماعية (كلسن، 1986، صفحة 21)، أما علم الاجتماع القانوني فلا يدرس معنى محدد للمعايير القانونية، إنما يدرس بعض الظواهر الطبيعية التي توصف في النظام القانوني بأنها وقائع قانونية. إن علم الاجتماع القانون لا ينشئ علاقة بين الوقائع الطبيعية التي يدرسها وبين بعض المعايير المقبولة قانونيا، ولكن بين هذه الوقائع والوقائع الأخرى التي يراها سببًا أو نتاجًا لها. فهو يبحث، على سبيل المثال، عن معرفة الأسباب التي من أجلها يضع المُشرّع المعيار الفلاني بدلًا من غيره، ويحدد آثار قراره. فيتساءل عن المدى والمقدار الذي تؤثر فيه الحقائق الاقتصادية أو المفاهيم الدينية في نشاط الحاكم، أو عن سبب إطاعة الناس معايير قانونية أو عدم إطاعتهم إياها (كلسن، 1986، صفحة 76).
[8] – انظر النقد الذي قدمه ماكس فيبر وهانز كلسن لمفهوم الغائية (teleological) في الكتابين: (Weber, Critique of Stammler, 1977) و (Kelsen، Hauptprobleme Der Staatsrechtslehre Entwickelt Aus Der Lehre Vom Rechtssatze، 2013).
[9] – الإسناد: “هو الرابطة التي تربط بين سلوكين بشريين، العمل الغير المشروع، الجزاء، (…) ويكون مفهومًا ضمنًا في افتراض مسؤولية الفرد عن تصرفه أو عدم مسؤوليته” (كلسن، 1986، الصفحات 17-18).
[10] – انظر (كلسن، الديمقراطية طبيعتها – قيمتها، 1953).
[11] – انظر: (Kelsen، Law and Peace in International Relations، 1943).
ببليوغرافيا:
Adolfo J. Sánchez Hidalgo. (2024). Facts and Rules: Incidence of the Social Environment in the Understanding and Elaboration of Law, from the Communicational Theory of Law. Springer.
Carlos Miguel HERRERA. (1997). Théorie juridique et politique chez Hans Kelsen. Paris: Kimé.
Czeslaw MARTYNIAK. (1937). Le problème de l’unité des fondements de la théorie de droit de Kelsen. Archives de Philosophie du droit et de Sociologie juridique.
Hans KELSEN. (1925). Das Problem des Parlamentarismus. Braumüller.
Hans Kelsen. (1943). Law and Peace in International Relations. International Affairs Review Supplement.
Hans Kelsen. (1988). La notion d’État et la psychologie sociale. A propos de la théorie freudienne des foules. cairn.info.
Hans Kelsen. (1992). Qu’est-ce que la théorie pure du droit ? Droit et Société.
Hans Kelsen. (2013). Hauptprobleme Der Staatsrechtslehre Entwickelt Aus Der Lehre Vom Rechtssatze. Gale: Making of Modern Law.
Jean-Pierre, et Béatrice Hibou Grossein. (2024). Max Weber: Science juridique et sociologie. OpenEdition.
Jürgen Habermas. (2014). L’intégration républicaine. Essais de théorie politique. Pluriel.
Max WEBER. (1965). Essais sur la théorie de la science. (Julien Freund، المترجمون) Paris: Librairie Plon.
Max Weber. (1995). Economie et Société (المجلد 2). (Julien Freund، Pierre Kamnitzer، Pierre Bertrand، Éric de Dampierre، المترجمون) Plon.
Max Weber. (2016). Concepts fondamentaux de sociologie. (Jean-Pierre Grossein، المترجمون) Gallimard.
Norberto Bobbio. (1998). Essais de théorie du droit. (Michel Guéret، المترجمون) Paris: LGDJ.
STÉPHANE COURTOIS. (2002). Le patriotisme constitutionnel de J. Habermas face au nationalisme québécois : sa portée, ses limites. Université du Québec à Trois-Rivières.
Weber, M. (1977). Critique of Stammler. (G. Oakes, Trad.) New York: The Free Press.
كِلسِن، ه. .(1953) الديمقراطية طبيعتها – قيمتها. (ع. الحمامصي: Trad.) القاهرة: مكتبة الأنجلو المصرية.
كِلسِن، ه (1986). النظرية المحضة في القانون. (ا. أ. الوتري، Trad.) بغداد: مركز البحوث القانونية.
بدعمكم نستمر
إدعم مركز دراسات الوحدة العربية
ينتظر المركز من أصدقائه وقرائه ومحبِّيه في هذه المرحلة الوقوف إلى جانبه من خلال طلب منشوراته وتسديد ثمنها بالعملة الصعبة نقداً، أو حتى تقديم بعض التبرعات النقدية لتعزيز قدرته على الصمود والاستمرار في مسيرته العلمية والبحثية المستقلة والموضوعية والملتزمة بقضايا الأرض والإنسان في مختلف أرجاء الوطن العربي.



