أطلق الرئيس الصيني، خلال قمة رؤساء الدول الأعضاء في منظمة شنغهاي للتعاون التي انعقدت يومَي 31 آب/أغسطس و1 أيلول/سبتمبر 2025 في مدينة تيانجين الصينية، مبادرة جديدة تحت اسم مبادرة الحوكمة العالمية (GGI). وقد اختارت الصين أن تعلن عن هذه المبادرة في واحدة من أهم قمم المنظمة على الإطلاق، إذ شهدت القمة مشاركة كاملة وعلى أعلى المستويات. وذلك قبيل عرض عسكري بارز بمناسبة مرور 80 عامًا على استسلام اليابان في الحرب العالمية الثانية.

خلال القمة، اعتُمد إعلان استراتيجي للمنظمة حتى عام 2035، حدّد أولويات اقتصادية واجتماعية طويلة المدى، ليكون بذلك أول تصور شامل بعيد المدى يضع أهدافًا واضحة للمنظمة في المجالات الاقتصادية والأمنية والتكنولوجية لعقد كامل قادم. وبهذا التحول، انتقلت المنظمة من مجرد منتدى للتشاور إلى كيان يمتلك رؤية استراتيجية متكاملة. كما تضمَّن جدول الأعمال الإعلان عن شراكات في مجالات الطاقة والتقنيات الحديثة وغيرها.

أما على الصعيد العربي، فقد برزت المشاركة العربية أول مرة كعامل فاعل في مسار المنظمة، حيث نجحت جمهورية مصر العربية والجامعة العربية في إدراج أجندة عربية مشتركة، تُوجت بالإعلان عن عقد مؤتمر رفيع المستوى بين منظمة شنغهاي للتعاون والجامعة العربية حول قضايا المناخ والطاقة في تشرين الأول/أكتوبر المقبل.

وفي ظل هذا الزخم السياسي والدبلوماسي، اغتنمت الصين المناسبة لإطلاق واحدة من أبرز مبادراتها الدولية الجديدة، وهي مبادرة الحوكمة العالمية، بما يعكس طموحها لتأطير نظام عالمي أكثر شمولًا وتوازنًا.

لقراءة الورقة كاملة يمكنكم اقتناء العدد 565 (ورقي او الكتروني) عبر هذا الرابط:

مجلة المستقبل العربي العدد 565 آذار/مارس 2026

المصادر:

نُشرت هذه المقالة في مجلة المستقبل العربي العدد 565 في آذار/مارس 2026.

جعفر كرار أحمد: باحث سوداني ومختصّ في الدراسات الصينية
(سينولوجست)، وسفير السودان السابق لدى الصين.

 


مركز دراسات الوحدة العربية

فكرة تأسيس مركز للدراسات من جانب نخبة واسعة من المثقفين العرب في سبعينيات القرن الماضي كمشروع فكري وبحثي متخصص في قضايا الوحدة العربية

مقالات الكاتب
مركز دراسات الوحدة العربية
بدعمكم نستمر

إدعم مركز دراسات الوحدة العربية

ينتظر المركز من أصدقائه وقرائه ومحبِّيه في هذه المرحلة الوقوف إلى جانبه من خلال طلب منشوراته وتسديد ثمنها بالعملة الصعبة نقداً، أو حتى تقديم بعض التبرعات النقدية لتعزيز قدرته على الصمود والاستمرار في مسيرته العلمية والبحثية المستقلة والموضوعية والملتزمة بقضايا الأرض والإنسان في مختلف أرجاء الوطن العربي.

إدعم المركز