عَرَفت المجتمعات البشريةُ الصراعاتِ منذ فجر التاريخ، وهي صراعات كانت تشهد تطورًا مستمرًا في وسائل الحرب وأدواتها، بموازاة التقدمَ الاجتماعي والاقتصادي والثقافي والتَّقاني الذي كانت تلك المجتمعات تمر به؛ بدءًا باستخدام الأسلحة اليدوية البسيطة كالسيوف والرماح ضد الأفراد والفرق، ثم تطوير بعض الآلات الميكانيكية البدائية ذات القدرة التدميرية ضد التحصينات كالمنجنيق، مرورًا بالثورة التي أحدثها اكتشاف البارود وتطور الأسلحة النارية، ثم بدخول المكننة والدبابات والطائرات في القرن العشرين، وصولًا إلى عصر الذكاء الاصطناعي، حيث باتت الخوارزميات قادرة على اتخاذ قرارات ميدانية في ساحات المعارك من دون العودة إلى الإنسان أحيانًا.

وقد مثَّلت كل مرحلة من هذه المراحل تحولًا في طبيعة الحروب واستراتيجيات القتال، وأثرت بصورة مباشرة في العلاقات الدولية، وفي ميزان القوى، وأمن الشعوب. ومع دخول الذكاء الاصطناعي والروبوتات والطائرات المسيَّرة ميادين الحرب، أصبحت التحديات أكثر تعقيدًا، وبرزت تساؤلات أخلاقية وقانونية غير مسبوقة حول مستقبل الصراعات. وما شهدته الحرب في غزة عقب طوفان الأقصى من استخدام مفرط للذكاء الاصطناعي في رصد الأهداف وملاحقتها وضربها وسط المدنيين، حتى لو أدى ذلك إلى سقوط عشرات الألوف من الضحايا المدنيين، أطفالًا ونساءً وشيوخًا، يؤشر إلى مدى المخاطر الإنسانية والانتهاكات الأخلاقية التي يمكن أن يسببها الاعتماد على الذكاء الاصطناعي في الصراعات.

لقراءة الورقة كاملة يمكنكم اقتناء العدد 563 (ورقي او الكتروني) عبر هذا الرابط:

مجلة المستقبل العربي العدد 563 كانون الثاني/يناير 2026

المصادر:

نُشرت هذه الدراسة في مجلة المستقبل العربي العدد 563 كانون الثاني/يناير 2026.

محمود أحمد الأذن: محاضر ومشرف على رسائل الماجستير والدكتوراه في جامعة الجنان – طرابلس، لبنان.


مركز دراسات الوحدة العربية

فكرة تأسيس مركز للدراسات من جانب نخبة واسعة من المثقفين العرب في سبعينيات القرن الماضي كمشروع فكري وبحثي متخصص في قضايا الوحدة العربية

مقالات الكاتب
مركز دراسات الوحدة العربية
بدعمكم نستمر

إدعم مركز دراسات الوحدة العربية

ينتظر المركز من أصدقائه وقرائه ومحبِّيه في هذه المرحلة الوقوف إلى جانبه من خلال طلب منشوراته وتسديد ثمنها بالعملة الصعبة نقداً، أو حتى تقديم بعض التبرعات النقدية لتعزيز قدرته على الصمود والاستمرار في مسيرته العلمية والبحثية المستقلة والموضوعية والملتزمة بقضايا الأرض والإنسان في مختلف أرجاء الوطن العربي.

إدعم المركز