يدخل استشكال محمد عابد الجابري (1935 – 2010) للمسألة الأخلاقية، في نطاق إرادة فكرية نهضوية، ترمي إلى بلورة مشروع حداثي يعيد النظر في التراث العربي الإسلامي من خلال التوسل بمناهج نقدية معاصرة. في هذا السياق، يأتي كتاب العقل الأخلاقي العربي، لتتويج هذا المشروع الحداثي في نقد العقل العربي (1980 – 2001)، وذلك بعد تتالي صدور أجزائه الثلاثة الأولى، منذ تكوين العقل العربي (1984)، إلى العقل السياسي العربي (1990)، مرورًا بـ بنية العقل العربي (1986). ولمّا كان غرض هذه الورقة يركز على استيضاح أبرز معالم المشروع الأخلاقي للجابري، فإنه لحريٌ بنا الإشارة إلى أن تفكير الجابري في المسألة الأخلاقية، كان شديد الاقتران بأسئلة عصره، إذ يعكس الجابري في مختلف أعماله تطلعات الجيل الثاني من المفكرين النهضويين الذين تناولوا مسائل التراث والحداثة والتأخر التاريخي العربي من منطلقات نقدية، والظاهر أن هذا الجيل قد انتبه إلى منحىً فريد في النقد، يتمثل بكونه نقدًا مزدوجًا، لا يتردد في رمي سهام النقد على الآخر، مثلما لا يتحرج من تسديدها نحو الذات، وذلك بغية «بناء ممكنات ركوب درب الحداثة والتحديث»‏[1].

أولًا: التحرُّر من التراث

يبدو أن الجابري يرمي من خلال أعماله النقدية إلى إحداث مشروع تحرُّري مزدوج، أي «التحرّر من التراث بـ «تحقيقه وتجاوزه»، والتحرُّر من الغرب بالدخول مع ثقافته «في حوار نقدي»، وبممارسة «عقلانية نقدية» على النصوص والأشياء والعلاقات، وإعادة النظر في الذات العربية، وخلخلة مكوناتها العقلانية والوجودية كي تتحول إلى ذات مبدعة تفعل في التاريخ بدل الانفعال به»‏[2]. يرى الجابري أن ذهول الفكر العربي المعاصر عن هذا النقد، يصيِّره خطابًا مهادنًا غير مبدع، يستمرئ الجهل والكسل، فيفقد القدرة على الإبداع والابتكار‏[3]، ولتخطي ذلك، ما يفتأ الجابري يشدِّد على وجوب استنبات الفكر النقدي على أساس أن ذلك من شروط استنهاض العقل العربي، وهو الاستنهاض الذي أشرطه بالتحرُّر من أثقال التراث والتحرر من أثقال الغرب الظافر. إن استنهاض العقل وصون استقلاليته لشرط رئيس عند الجابري لاستدراك حالة التأخر التاريخي الذي سبق لعبد الله العروي أن نبّه إليه، فبأي معنى يكون التفكير في الأخلاق مدخلًا من مداخل نهوض العقل ومساءلة واقع التأخر التاريخي الذي ترزح فيه الذات العربية؟

في سياق تشخيص وضع الأخلاق في السياق العربي، لا يرى الجابري أنه وضع يختلف عن مختلف تجليات تأخرنا التاريخي. والحال أن فكرنا الأخلاقي يتجلى، أولًا، بحسبانه فكرًا يحاكم الأخلاق العربية بنظارات غربية ترى أن الأخلاق جزء لا يتجزأ من الفلسفة. ويبدو أن هذا الفكر، ثانيًا، ما ينفك يكون نهبًا لسلطان التقليد، وبالتالي فإنه يعاني نقصًا شديدًا على مستوى معرفته بمعطيات تراثنا في هذا المجال‏[4]. تبعًا لهذا التشخيص، يحق للجابري القول إن طرحه للمسألة الأخلاقية يتقدم، لا بوصفه امتدادًا لاجتهاد تراكمي، وإنما بوصفه ضربًا من «تدشين القول» في سياق فكري يوشك أن يخلو، من الدراسات التي انشغلت بالفكر الأخلاقي العربي.

يعني «تدشين القول»، والحال هذه، خوض مغامرة فكرية، لا تستأنف بقدر ما تؤسس وتصنف وتؤرخ، ولعل هذا ما يسمح للجابري بأن ينظر إلى مشروعه في الأخلاق بوصفه اكتشافًا لقارة جديدة، وما دامت هي كذلك، فإنها بحاجة إلى خرائط تسعف على فهمها والسفر في مناطقها من دون خشية التيه والضلال. من هنا، سيتطلب التغلُّب على جهلنا بقارتنا الأخلاقية منهجًا جديدًا، ملائمًا لموضوعه، وهو غير المنهج الذي حكم الكتب الثلاثة السابقة؛ فالمؤكد أن البحث في الأخلاق لا يدخل في نطاق نظام المعرفة، بل في نظام القيم، لأن موضوعه يكمن في أحكام القيم، لا من جهة تشكيلها لمنظومات أو أنساق (système) منغلقة على نفسها، بل من جهة تشكيلها لنظم (ordres) مفتوحة ومتفاعلة في ما بينها. يفرض نظام القيم ذاك الاستعانة، أساسًا، بالمنهج البنيوي، لكونه الأقدر على التمييز بين نظم القيم التي تحكم «العقل الأخلاقي العربي» بما هو حصيلة للتفاعل بين هذه النظم والتأثير المتبادل بعضها في بعض، وبما هو تفاعل لا يرتد إلى الوئام والانسجام، بقدر ما يعود إلى الصراع والتزاحم‏[5]. ولعل الحاجة إلى هذا المنهج عائدة إلى أن هذه الموروثات تنطوي على قيمة مركزية خاصة بكل موروث على حدة، إذ إن ثمة خمس نظم للقيم في الثقافة العربية الإسلامية وهي: الموروث الفارسي، والموروث اليوناني، والموروث الصوفي، والموروث العربي الخالص، ثم الموروث الإسلامي الخالص. دخلت النظم القيمية الثلاثة الأولى على الثقافة العربية الإسلامية مبنينة، أي بوصفها بنية مكتملة تكونت في ثقافات أخرى، بحيث يتعين على المنهج البنيوي أن يرصدها في صورها كبنى قائمة. وإذا دخلت هذه الموروثات مبنينة إلى ثقافتنا، فإنها سرعان ما ستتفاعل مع الموروثَين العربي والإسلامي، لتخلق ما سمّاه الجابري «أزمة القيم»، أي التزاحم بين القيم المركزية لكل موروث من أجل احتلال الصدارة، وتوجيه سلوكات الجماعات.

1 – الموروث الفارسي

بيد أن ثمة ملاحظة أخرى ستفرض على الجابري عدم الاكتفاء بالمنهج البنيوي، وهي أن للبنيات أصولًا وجذورًا في ثقافات أخرى، وبهذا سيرى الجابري، فضلًا عن ذلك، أن الكتاب سيحتاج إلى منهج تكويني، سيكون لاحقًا ومكمِّلًا للمنهج البنيوي، والغاية منه الوقوف عند أصول هذه الموروثات (الفارسية، اليونانية، الصوفية) في أصولها من جهة، وكيفيات دخولها وشقها لمساراتها في الثقافة العربية الإسلامية من جهة ثانية. هكذا، سيتعامل الجابري مع الموروث الثقافي بوصفه محدِّدًا، أولًا، بالانطلاق من قيمة أو أصل ما، من أجل أن يجترح طريقه انطلاقًا من مرحلة تاريخية، وسينظر إليه، ثانيًا، من خلال قيمة مركزية، لأنها انتقلت إلى الثقافة العربية كاملة مبنينة، أي كبنية لا كتاريخ. على أن هذا التعامل المنهجي لن يسري على الموروثين العربي الإسلامي، لأنهما تكوّنا وتبَنْينا داخل الثقافة العربية نفسها، لذلك سيتم تناولهما في مظهرهما البنيوي والتكويني في الآن نفسه.

تبعًا لهذه القواعد المنهجية، سيشرع الجابري في استقاء معطياته حول المسألة الأخلاقية، وتحصيل نظم القيم في الثقافة العربية الإسلامية من نقطة محددة، وستكمن، عنده، في «ما قيل في القيم»‏[6]، أي من عصر التدوين، حيث كان الانتقال من الثقافة الشفوية إلى الثقافة المكتوبة. تقتضي نقطة الانطلاق هذه الكشف عن بنية كل موروث على حدة، أي رده إلى قيمته المركزية، وهو ما سيكشف عن أزمة وصراع بين القيم الخاصة بكل موروث. يطرح الجابري سؤال أساس الأخلاق: ما الذي يؤسس الأخلاق في تراثنا العربي الإسلامي؟ العقل أم الدين؟ يرى الجابري أنه كان هناك إجماع لدى العرب والمسلمين القدامى، رغم عدم انشغالهم الكبير بالأخلاق، على أن مصدرها هو العقل‏[7]، ويلفي هذا القول مبرره في أن النص الديني في الحضارة العربية الإسلامية، ولو أنه يغطي من الناحية المبدئية مختلف مظاهر الحياة فإنه لم يصادر المجال الواسع والخاص بالأخلاق. وإذا كان العقل، لا الدين، أساس الأخلاق، فما المبرر الذي دعا القدامى إلى عدم الإفاضة في استشكال أمر الأخلاق؟ يرى الجابري أن القدامى، ولا سيَّما المتكلمين، من المعتزلة والأشاعرة، «تكلموا، بعمق وتفصيل، في موضوعات تقع في قلب ما يعرف في الفكر الفلسفي بـ «المشكلة الأخلاقية» […] وعلى الرغم من أنهم أجمعوا على أهمية العقل، سواء بوصفه شرطًا في التكليف أو ملكة لإدراك الحسن والقبيح والتمييز بين الخير والشر… إلخ، فإنهم لم يخصوا القيم والأخلاق بـ«نظر واستدلال» أو ببحث – كما نقول اليوم – يتعامل معها كعلم قائم بذاته، بل ظل «الكلام» في القيم والأخلاق يقع، على الدوام، خارج المفكر فيه عندهم»‏[8].

الظاهر أننا أمام منطق كلامي أملته الظروف التي عايشها مسلمو ما بعد «الخلافة الراشدة»، وهي الظرفية التي شهدت استبداد الدولة الأموية ومحاولتها إخماد الفتن والاستفراد بالحكم وتوريثه. سيرى الأمويون في كل خطاب حر مروقًا وتهديدًا ينبغي قمعه بحد السيف. لهذا سيترسخ منطق السلطة الأموية من دون معارضة قوية، وهو منطق سيُرسي دعائمَ قيمِ التواكل والصبر والهوان، أو ما سيطلق عليه الجابري عبارة «أخلاق الطاعة». سيضعنا هذا المنطق أمام ثنائيات الرعية والراعي، الكافر والمسلم، هذه الثنائيات سترخي بظلالها على مجمل التأليف العربي في الأخلاق، وسمثل بذلك وصاية سياسية على ميدان الأخلاق.

في هذا السياق، ستنتعش الخطابات المهادنة والداعية إلى الطاعة والخضوع، وستجد الموروثات الداعمة لأخلاق الطاعة، وعلى رأسها الموروث الفارسي، بيئة ملاءمة للفشو والانتشار، وعلى الخصوص بعد قتل الخليفة عثمان والاستئثار الأموي بالحكم عبر سن سياسة «العصا لمن يعصى». لكن، كيف دخلت هذه الأخلاق إلى الثقافة العربية؟ يجيب الجابري بأنه بعد فتح المسلمين بلاد فارس، استعار المسلمون أخلاقهم في إطار ما يطلق عليه «تقليد الغالب للمغلوب»، إنها أخلاق مستعارة من الغير الذي مال إلى الانصهار في الذات، بعدما صارت بلاد فارس بلادًا للمسلمين. إنها أخلاق كسرى، من جهة كونها تشدد على وحدة الدين والدولة، حيث تصير طاعة «كسرى» من طاعة الله‏[9]، ولقد ظهرت هذه الأخلاق، أول ما ظهرت، في أدب الترسل، الذي عمل على صوغ الأمر في رسائل ونصوص خطابية، بوصفه نمطًا يجمع بين «أدب اللسان» و«أدب النفس»، وكان من أقطابه سالم بن عبد الرحمن وعبد الحميد الكاتب، وكتبوا في هذا اللون بغاية إذاعة القيم التي تريد السلطة الأموية نشرها‏[10]، من دون الاستعانة ضرورة بالنص الديني.

إذًا، شاعت أخلاق الطاعة بما هي زواج بين السلطة والدين، من خلال أدب الترسُّل. يقحم هذا الأدب أخلاقًا تختلف تمام الاختلاف عن أخلاق البداوة المتسمة، بحسب الجابري، بـ «المساواة» والتواضع التي تطبع المجتمع القبلي، والتي كانت سائدة زمن الخلفاء الراشدين، وزمن معاوية وإلى زمن عبد الملك بن مروان، حينما كان مطلق الناس يخاطب الخليفة كواحد من «أيها الناس». لقد دخل الآن مع أدب الترسُّل آخر جديد تمامًا، يجعل الناس صنفين، والأخلاق صنفين: العامة والخاصة، لقد حل مفهوم «العامة» مكان مفهوم القوم، والخاصة مكان «العشيرة»‏[11]. ولئن ظهر هذا الأدب بوصفه أدب لسان ونفس، فإنه سرعان ما تجاوزهما لكي يحيل إلى ما اشتهر في الثقافة العربية بـ «الآداب السلطانية»، التي غالبًا ما لم تتوسل بالخطاب الديني، بقدر ما كانت تتوسل – خصوصًا في مراحل قوة السلطة السياسية – بالتسلط والقهر. من هنا يعاين الجابري أن نصوص هؤلاء لا أصل لها في الإسلام، بل في الثقافة الفارسية والأخلاق الكسروية، التي انتقلت إلى الثقافة العربية الإسلامية في وقت مبكر جدًا. تنهض هذه الأخلاق على قيمة الطاعة، أي طاعة السلطان التي تفرض أولية السلطة على الأجسام، بالقوة والسلاح، ولكنها في لحظة الضعف تطلب باسم الدين، والجسر الذي يمر عليه هذا المطلب هو اللغة، أي سلطتها المتمثلة بالبلاغة‏[12]. لهذا يقول ابن طباطبا: «ساست الدولة الفارسية العالم بسياسة تمزج بين الدين والملك، فكان أخيار الناس وصلحاؤهم يطيعونها تدينًا، والباقون يطيعونها رغبة أو رهبة»‏[13]، إذ كان الملك العنصر الجوهري في الأخلاق الكسروية، بحيث كانت طاعته هي القيمة المركزية، وبالتالي كانت قيمة المرء تتحدد بحسب استحقاقه للطاعة.

تتلخص أخلاق الطاعة التي أفصح عنها أدب الترسل في القول بأنه لا قيمة للفرد من دون كسرى الحاضر في كل مكان ولا مكان، كسرى الذي «يزاحم حضوره في وجدان الفرس حضور الله»‏[14]. لقد أملت الظروف القيم الكسروية في فارس والإسلام، وهي ظروف ترتد، في الأعم، إلى تغييب الفرد كقيمة في ذاته. لا قيمة إلا للدولة، والفرد ليس إلا جزءًا من جماعة من الأفراد. من هنا كانت الأخلاق واحدة من ثلاثة: إما أخلاق السلطان، وإما أخلاق الخاصة، وإما أخلاق العامة؛ «تتأسس أخلاق السلطان على التفرد والتعالي، وأما أخلاق الخاصة فتقوم على الخدمة والحذر، وأما أخلاق العامة فعلى الطاعة والصبر»‏[15]. وإذن، فلئن كان الموروث الفارسي قائمًا على أخلاق الطاعة، فماذا عن الموروث اليوناني الذي يعطي قيمة للفرد؟ أفلا يصح القول إنه لا يمكن أن يقوم إلا على قواعد المعرفة والجمال والحرية؟

لقراءة الورقة كاملة يمكنكم اقتناء العدد 554 (ورقي او الكتروني) عبر هذا الرابط:

مجلة المستقبل العربي العدد 554 نيسان/أبريل 2025

المصادر:

نُشرت هذه الدراسة في مجلة المستقبل العربي العدد 554 في نيسان/أبريل 2025.

يوسف مريمي: باحث في الفلسفة الحديثة والمعاصرة،
كلية الآداب والعلوم الإنسانية الرباط – المغرب.

[1] كمال عبد اللطيف، الفكر الفلسفي المغربي: قراءات قي أعمال العروي والجابري (الدار البيضاء: أفريقيا للشرق، 2001)، ص 7.

[2] محمد نور الدين أفاية، في النقد الفلسفي المعاصر: مصادره الغربية وتجلياته العربية (بيروت: مركز دراسات الوحدة العربية، 2014)، ص 164.

[3] يقول عبد الواحد آيت الزين موضحًا تشخيص الجابري للفكر العربي المعاصر: «الخطاب الفلسفي العربي خطاب غير مبدع. ما مهر بدوره في التملص من إسار النموذج»، حاله من حال باقي أشكال الخطاب النهضوي العربي المعاصر، غارق في الوعود غرقه في نكايتها؛ لعدم إحاطته بأسباب وفائه بها، وبخاصة مع شديد تعلقه باحتذاء أعلام ومدارس بعينها»، انظر: عبد الواحد آيت الزين، الإنتاج الفلسفي في الفكر العربي المعاصر: في أطروحات ناصيف نصار (بيروت: مركز دراسات الوحدة العربية، 2020)، ص 46.

[4] محمد عابد الجابري، العقل الأخلاقي العربي: دراسة تحليلية نقدية لنظم القيم في الثقافة العربية، نقد العقل العربي؛ 4 (بيروت: مركز دراسات الوحدة العربية، 2001)، ص 11.

[5] المصدر نفسه، ص 22.

[6] المصدر نفسه، ص 58.

[7] المصدر نفسه، ص 103.

[8] المصدر نفسه، ص 125.

[9] المصدر نفسه، ص 78.

[10] المصدر نفسه، ص 134.

[11] المصدر نفسه، ص 139.

[12] المصدر نفسه، ص 149.

[13] محمد بن علي بن طباطبا المعروف بابن الطقطقي، الفخري في الآداب السلطانية والدول الإسلامية (القاهرة: دار المعارف، 1940)، ص 128.

[14] الجابري، العقل الأخلاقي العربي: دراسة تحليلية نقدية لنظم القيم في الثقافة العربية، ص 250.

[15] المصدر نفسه، ص 253.


مركز دراسات الوحدة العربية

فكرة تأسيس مركز للدراسات من جانب نخبة واسعة من المثقفين العرب في سبعينيات القرن الماضي كمشروع فكري وبحثي متخصص في قضايا الوحدة العربية

مقالات الكاتب
مركز دراسات الوحدة العربية
بدعمكم نستمر

إدعم مركز دراسات الوحدة العربية

ينتظر المركز من أصدقائه وقرائه ومحبِّيه في هذه المرحلة الوقوف إلى جانبه من خلال طلب منشوراته وتسديد ثمنها بالعملة الصعبة نقداً، أو حتى تقديم بعض التبرعات النقدية لتعزيز قدرته على الصمود والاستمرار في مسيرته العلمية والبحثية المستقلة والموضوعية والملتزمة بقضايا الأرض والإنسان في مختلف أرجاء الوطن العربي.

إدعم المركز