تحرير: حسن أحجيج

مراجعة: محمد الدحاني

الناشر: مراكش: مؤسسة آفاق للدراسات والنشر والاتصال،

(سلسلة إيبيستيمولوجيا العلوم الاجتماعية؛ 2)

سنة النشر: 2024

عدد الصفحات: 223

 

مقدمة

ربما يلاحظ المتتبع الحصيف للإنتاجات الفكرية في مجال العلوم الإنسانية والاجتماعية في السياق العربي، ضعف الإسهامات التي تهتم بأُسسها الإيبيستيمولوجية، مقارنة بالكتابات التي اهتمت بالبعدين الأنطولوجي/التاريخي والمنهجي. ولتجاوز هذا الضعف، انخرط بعض الباحثين – والمراكز البحثية على قلّتها – في العمل على خلق التراكم في هذا المستوى.

نستحضر الآن تجربة المركز الأكاديمي للدراسات الاجتماعية (المغرب)، الذي انخرط منذ تأسيسه باقتدار كبير في هذه السيرورة البحثية، الأمر الذي تؤكده إصداراته، ونقصد بالخصوص مجلة سياقات[1] وسلسلة الكتب الجماعية حول إيبيستيمولوجيا العلوم الاجتماعية‏[2].

يهمُّنا في هذه الورقة العدد الجديد من سلسلة الكتب الجماعية حول إيبيستيمولوجيا العلوم الاجتماعية، والموسوم بـ التفسير في العلوم الاجتماعية. نؤكد أننا لا نسعى من وراء هذا الجهد المعرفي إلى عرض وتلخيص مضامين الكتاب، وإنما نهدف إلى إنجاز قراءة تحليلية بنفَس بيداغوجي – تكويني يستهدف أوسع قاعدة من القرّاء، وبخاصة الطلبة والباحثون المبتدئون وعموم المهتمين بالشأن الثقافي والتنويري، بغية تعضيد ثقافتهم بالأُسس الإيبيستيمولوجية للعلوم الاجتماعية.

نلفت انتباه القارئ إلى أن التفسير يُمثل الأرضية الصلبة للأُسس الإيبيستيمولوجية للعلوم الاجتماعية، كما يأخذ أشكالًا متعددة (السببي، والترابطي، والبنيوي، والقصدي، والميكانيزمي…)، وهناك فروق جوهرية بين كل نمط من أنماط التفسير، وهو ما سنحاول إبرازه في متن هذه المساهمة، بالاعتماد على أسلوب المثال كدعامة بيداغوجية تساعد على كشف اللبس والغموض وتبيان المعنى.

نُقرّ في هذا الصدد، بأن معظم الأمثلة التي وظّفناها في هذه الورقة أتينا بها من خارج مضامين الكتاب موضوع هذه المساهمة، وهذا لا يعني أن الأمثلة الموجودة به لا تفي بالغرض أو يوجد بها عيب أو نقص أو التباس، وإنما في جُلها ذات طابع تجريدي؛ مثل: «إن الظاهرة (أ) لا تفسر بالضرورة الظاهرة (ب)، لأنه ينبغي أن نبحث عن الميكانيزم (د) الذي يتحكم في نشوء الظاهرة (ب) عندما توجد العلة (أ)».

وبما أن هدفنا في هذه الورقة محكوم بهواجس بيداغوجية – تكوينية، اِرتأينا تَجنب الطابع التجريدي للأمثلة، والبحث عن أخرى ذات طابع ملموس، قد تكون جزءًا من معيشنا اليومي أو من خبرتنا الحياتية أو العلمية.

لقراءة الورقة كاملة يمكنكم اقتناء العدد 558 (ورقي او الكتروني) عبر هذا الرابط:

مجلة المستقبل العربي العدد 558 آب/أغسطس 2025

المصادر:

نُشرت هذه المراجعة في مجلة المستقبل العربي العدد 558 في آب/ أغسطس 2025.

محمد الدحاني: باحث في مختبر الإنسان والمجتمعات والقيم،
كلية العلوم الإنسانية والاجتماعية، جامعة ابن طفيل – القنيطرة – المغرب.

[1]تَصدر مجلة سياقات (السنوية) بتعاون بين المركز الأكاديمي للدراسات الاجتماعية ومؤسسة آفاق للدراسات والنشر والاتصال، مراكش – المغرب.

[2] أطلق المركز إلى جانب مجلة سياقات سلسلة الكتب الجماعية حول إيبيستيمولوجيا العلوم الاجتماعية، وأَصدر من كليهما إلى حدود اللحظة عددين (الأول والثاني).

 


مركز دراسات الوحدة العربية

فكرة تأسيس مركز للدراسات من جانب نخبة واسعة من المثقفين العرب في سبعينيات القرن الماضي كمشروع فكري وبحثي متخصص في قضايا الوحدة العربية

مقالات الكاتب
مركز دراسات الوحدة العربية
بدعمكم نستمر

إدعم مركز دراسات الوحدة العربية

ينتظر المركز من أصدقائه وقرائه ومحبِّيه في هذه المرحلة الوقوف إلى جانبه من خلال طلب منشوراته وتسديد ثمنها بالعملة الصعبة نقداً، أو حتى تقديم بعض التبرعات النقدية لتعزيز قدرته على الصمود والاستمرار في مسيرته العلمية والبحثية المستقلة والموضوعية والملتزمة بقضايا الأرض والإنسان في مختلف أرجاء الوطن العربي.

إدعم المركز